الإمام على عليه السلام: قدوة و أسوة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٥٧
بِهِ وَجْهِي، فَقُلْتُ لِجَبْرَئِيلَ: مَا هَذَا النُّورُ الَّذِي رَأَيْتُهُ؟ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ! لَيْسَ هَذَا نُورُ الشَّمْسِ وَلَا نُورُ الْقَمَرِ وَلَكِنْ جَارِيَةٌ مِنْ جَوَارِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ صلى الله عليه واله طَلَعَتْ مِنْ قُصُورِهَا فَنَظَرَتْ إِلَيْكَ وَضَحِكَتْ فَهَذَا النُّورُ خَرَجَ مِنْ فِيهَا، وَهِيَ تَدُورُ فِي الجَنَّةِ إِلَى أَنْ يَدْخُلَهَا أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ عليه السلام»[١].
وَنَقَلَ الْحَاكِمُ الْحَافِظُ فِي (أَمَالِيهِ) وَأَبُو سَعِيدٍ الْوَاعِظُ فِي (شَرَفِ المُصْطَفَى) وَأَبُو عَبْدِ الله النَّطَنْزِيُّ فِي (الْخَصَائِصِ) بِأَسَانِيدِهِمْ أَنَّهُ حَدَّثَ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ وَهُوَ آخِذٌ بِشَعْرِهِ، قَالَ: «حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ وَهُوَ آخِذٌ بِشَعْرِهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَهُوَ آخِذٌ بِشَعْرِهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَسُولُ الله صلى الله عليه واله وَهُوَ آخِذٌ بِشَعْرِهِ، فَقَالَ:
مَنْ آذَى أَبَا حَسَنٍ فَقَدْ آذَانِي حَقّاً وَمَنْ آذَانِي فَقَدْ آذَى الله وَمَنْ آذَى الله فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ الله».
وفي رواية: «وَمَنْ آذَى اللهَ لَعَنَهُ اللهُ مِلْءَ السَّمَاوَاتِ وَمِلْءَ الأَرْضِ» [٢]
. أورَدَ التِّرْمِذِيُّ فِي (الْجَامِعِ) وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي (الْحِلْيَةِ) وَالْبُخَارِيُّ فِي (الصَّحِيحِ) وَالْمَوْصِلِيُّ فِي (المُسْنَدِ) وَأَحْمَدُ فِي (الْفَضَائِلِ) وَالْخَطِيبُ فِي (الْأَرْبَعِينِ) عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَبُرَيْدٍ:
«أَنَّهُ رَغِبَ عَلِيٌّ عليه السلام مِنَ الْغَنَائِمِ فِي جَارِيَةٍ فَزَايَدَهُ حَاطِبُ بْنُ أَبِي بَلْتَعَةَ وَبُرَيْدَةُ الْأَسْلَمِيُّ فَلَمَّا بَلَغَ قِيمَتُهَا قِيمَةَ عَدْلٍ فِي يَوْمِهَا أَخَذَهَا بِذَلِكَ فَلَمَّا رَجَعُوا وَقَفَ بُرَيْدَةُ قُدَّامَ الرَّسُولِ صلى الله عليه واله وَشَكَا مِنْ عَلِيٍّ فَأَعْرَضَ عَنْهُ النَّبِيُّ ص ثُمَّ جَاءَ عَنْ يَمِينِهِ وَ عَنْ شِمَالِهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ يَشْكُو فَأَعْرَضَ عَنْهُ ثُمَّ قَامَ إِلَى بَيْنِ يَدَيْهِ فَقَالَهَا. فَغَضِبَ النَّبِيُّ صلى الله عليه واله وَتَغَيَّرَ لَوْنُهُ وَتَرَبَّدَ
[١] بحارالأنوار، ج ٣٩، ص ٢٣٦.
[٢] بحار الأنوار، ج ٣٩، ص ٣٣٢.