الإمام على عليه السلام: قدوة و أسوة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٥٥
وَعَنْ جَرِيرٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ عَنْ حُذَيْفَةَ عَنِ النَّبِيِّ أنّهُ قَالَ: صلى الله عليه واله: «إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ ضُرِبَ لِي عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ قُبَّةٌ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ، وَضُرِبَ لِإِبْرَاهِيمَ عليه السلام مِنَ الجَانِبِ الْآخَرِ قُبَّةٌ مِنْ دُرَّةٍ بَيْضَاءَ، وَبَيْنَهُمَا قُبَّةٌ مِنْ زَبَرْجَدَةٍ خَضْرَاءَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام، فَمَا ظَنُّكُمْ بِحَبِيبٍ بَيْنَ خَلِيلَيْن؟» [١]
. وَنَقَلَ أَبُو الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ وَأَبُو نُعَيْمٍ الْأَصْفَهَانِيُّ فِي الصَّحِيحِ وَالْحِلْيَةِ بِالْإِسْنَادِ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه واله: «إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نُصِبَ لِي مِنْبَرٌ طُولُهُ ثَلَاثُونَ مِيلًا، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ مِنْ بُطْنَانِ الْعَرْشِ: أَيْنَ مُحَمَّدٌ؟ فَأُجِيبُ، فَيُقَالُ لِي: ارْقَ، فَأَكُونُ فِي أَعْلَاه، ثُمَّ يُنَادِي الثَّانِيَةَ: أَيْنَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ؟ فَيَكُونُ دُونِي بِمِرْقَاةٍ، فَيَعْلَمُ جَمِيعُ الخَلَائِقِ بِأَنَّ مُحَمَّدًا سَيِّدُ المُرْسَلِينَ، وَأَنَّ عَلِيًّا سَيِّدُ الْوَصِيِّين.
فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ فَمَنْ يُبْغِضُ عَلِيًّا بَعْدَ هَذَا؟
فَقَالَ صلى الله عليه واله: يَا أَخَا الْأَنْصَارِ لَا يُبْغِضُهُ مِنَ قُرَيْشٍ إِلَّا سَفَحِيٌ [٢]، وَلَا مِنَ الْأَنْصَارِ إِلَّا يَهُودِيٌّ، وَلَا مِنَ الْعَرَبِ إِلَّا دَعِيٌ [٣]، وَلَا مِنْ سَائِرِ النَّاسِ إِلَّا شَقِي.- وفي رواية ابن مسعود-: وَمِنَ النِّسَاءِ إلَّا سَلَقْلَقِيَّة [٤]»[١].
أما في قوله تعالى: فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُوْلَئِكَ رَفِيقاً [٦].
[١] بحار الأنوار، ج ٣٩، ص ٢٣٧.
[٢] أي من ولد من الزنى.
[٣] الدعي: المتهم في نسبه.
[٤] أي المرأة التي تحيض من دبرها.
[٥] بحار الأنوار، ج ٣٩، ص ٢٣٧.
[٦] سورة النساء، الآية: ٦٩.