الإمام على عليه السلام: قدوة و أسوة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٤٩
روى سلمة بن قيس قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله:
«عَلِيٌّ فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ كَالشَّمْسِ بِالنَّهَارِ فِي الْأَرْضِ وَفِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا كَالْقَمَرِ بِاللَّيْلِ فِي الْأَرْضِ. أَعْطَى اللهُ عَلِيًّا مِنَ الْفَضْلِ جُزْءًا لَوْ قُسِمَ عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ لَوَسِعَهُمْ، وَأَعْطَاهُ اللهُ مِنَ الْفَهْمِ لَوْ قُسِمَ عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ لَوَسِعَهُمْ. شَبَّهْتُ لِينَهُ بِلِينِ لُوطٍ، وَخُلُقَهُ بِخُلُقِ يَحْيَى، وَزُهْدَهُ بِزُهْدِ أَيُّوبَ، وَسَخَاءَهُ بِسَخَاءِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَهْجَتَهُ بِبَهْجَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ، وَقُوَّتَهُ بِقُوَّةِ دَاوُدَ. وَلَهُ اسْمٌ مَكْتُوبٌ عَلَى كُلِّ حِجَابٍ فِي الجَنَّةِ، بَشَّرَنِي بِهِ رَبِّي وَكَانَتْ لَهُ الْبِشَارَةُ عِنْدِي: عَلِيٌّ مَحْمُودٌ عِنْدَ الحَقِّ، مُزَكَّى عِنْدَ المَلَائِكَةِ وَخَاصَّتِي وَخَالِصَتِي وَظَاهِرَتِي وَمِصْبَاحِي وَجُنَّتِي وَرَفِيقِي، آنَسَنِي بِهِ رَبِّي فَسَأَلْتُ رَبِّي أَلَّا يَقْبِضَهُ قَبْلي، وَسَأَلْتُهُ أَنْ يَقْبِضَهُ شَهِيدًا. أُدْخِلْتُ الجَنَّةَ فَرَأَيْتُ حُورَ عَلِيٍّ أَكْثَرَ مِنْ وَرَقِ الشَّجَرِ، وَقُصُورَ عَلِيٍّ كَعَدَدِ الْبَشَرِ. عَلِيٌّ مِنِّي وَأَنَا مِنْ عَلِيٍّ، مَنْ تَوَلَّى عَلِيًّا فَقَدْ تَوَلَّانِي، حُبُّ عَلِيٍّ نِعْمَةٌ، وَاتِّبَاعُهُ فَضِيلَةٌ دَانَ بِهِ المَلَائِكَةُ، وَحَفَّتْ بِهِ الْجِنُّ الصَّالِحُونَ، لَمْ يَمْشِ عَلَى الْأَرْضِ مَاشٍ بَعْدِي إِلَّا كَانَ هُوَ أَكْرَمَ مِنْهُ عِزًّا وَفَخْرًا وَمِنْهَاجًا. لَمْ يَكُ فَظًّا عَجُولًا وَلَا مُسْتَرْسِلًا لِفَسَادٍ وَلَا مُتَعَنِّدًا، حَمَلَتْهُ الْأَرْضُ فَأَكْرَمَتْهُ، لَمْ يَخْرُجْ مِنْ بِطْنِ أُنْثَى بَعْدِي أَحَدٌ كَانَ أَكْرَمَ خُرُوجًا مِنْهُ، وَلَمْ يَنْزِلْ مَنْزِلًا إِلَّا كَانَ