الإمام على عليه السلام: قدوة و أسوة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٣٣ - فضائله ومناقبه عليه السلام
فضائله ومناقبه عليه السلام
وكأشعَّة الشمس ملأت فضائل الإمام عليه السلام الآفاق، وأعطتنا ضياءً ودفئًا روحيًّا. ولقد تنافس كبار علماء المسلمين على اختلاف مذاهبهم في سرد فضائله، حتى ليكاد السُّذَّج من القُرَّاء يقولون: فعلي- اذًا- أفضل الناس جميعًا. جاهلين بأنه آيةُ صدقٍ لرسالة محمد صلى الله عليه واله، ومرآةٌ صافيةُ تتجلى فيها صورة مربيه وسيده محمد صلى الله عليه واله، حتى قال عليه السلام:
«أَنَا عَبْدٌ مِنْ عَبِيدِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه واله» [١]
. بلى، إن إصرار أصحاب الرسول صلى الله عليه واله وأُولي البصائر من التابعين والصِّدِّيقين من المسلمين على نشر فضائل الإمام عليه السلام كان تحديًا لخط الضلال الذي تسلط على المسلمين، واجتهد لمحو معالم الحق .. وهكذا خرجت فضائله عن إطار الإحصاء.
بيد أن علينا أَلَّا ننظر إلى فضائله بصورة منفصلة عن بعضها. أرأيت كيف لو مَزَّقْتَ زهرةً وبدأت تنظر إلى كل ورقة فيها وحدها؟.
إنَّنا حين نتحدَّث عن الزهد يُخيَّل إلينا انطواء المرتاضين ورهبنة
[١] بحار الأنوار، ج ٣، ص ٢٨٣.