الوجیز في الفقه الإسلامی(فقه القضاء و أحكام الشهادات) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٦٩ - ١٥ - الرشوة
وكذلك ما يدفعه لكل من يعمل في القضاء بهذا الهدف المذكور.
٣- أما التعاقد مع المحامي للترافع عنه لإثبات حقه- في حالة كون الحق معه- أو العمل على تخفيف الحكم المتوقع صدوره بحقه- في حالة كون الحق عليه- باعتباره أعرف من المتخاصم بشؤون القضاء والأمور القانونية، من دون أن يكون في هذا التوكيل إحقاق للباطل أو إبطال للحق، فلا إشكال فيه.
٤- إذا توقف التوصل إلى الحق على دفع الرشوة، جاز ذلك للدافع، وإن بقيت الحرمة على المرتشي.
٥- المال الذي يأخذه المرتشي حرام، ولايدخل في ملكه ولايجوز له التصرف فيه، بل يجب إعادته إلى صاحبه.
٦- لافرق في حرمة الرشوة بين أن تكون بصراحة وباسم الرشوة، أو أن تكون مغلَّفة باسم الهدية، أو تحت عنوان البيع المخفَّض، مثلًا: يبيع الشيء بنصف قيمته الحقيقية للقاضي بهدف إستمالته إلى جانبه. بل حتى تقديم الخدمة العملية للقاضي بهذا الهدف يُعد من الرشوة، كما لو رسم المهندس خريطة البناء للقاضي مجاناً بإزاء إصدار الحكم لمصلحته. وهكذا ..
٧- تتحقق الرشوة سواء كان الدفع بالإتفاق المسبق والصريح بين الطرفين، أو كان عن طريق وسيط في البين، أو كان من دون أي إتفاق إلا أن الطرفين (الراشي والمرتشي)