الوجیز في الفقه الإسلامی(فقه القضاء و أحكام الشهادات) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٤٥
٣- وروي عن أحد الإمامين الباقر أو الصادق عليهما السلام أنه قال في الشهود إذا رجعوا عن شهادتهم وقد قُضيَ على الرجل:
(ضُمِّنوا ما شهدوا به وغُرِّموا، وإن لم يكن قُضِيَ طُرِحت شهادتهم ولم يُغرم الشهود شيئاً) [١].
٤- وروي عن الإمام الصادق عليه السلام في شاهد الزور: (إن كان الشيء قائماً بعينه رُدَّ على صاحبه، وإن لم يكن قائماً ضمن بقدر ما أتلف من مال الرجل) [٢].
٥- وروي عن علي أميرالمؤمنين عليه السلام في رجلين شهدا على رجل أنّه سَرَق، فَقُطِعت يده، ثم رجع أحدهما فقال:
(شُبِّه علينا، غُرِما دية اليد من أموالهما خاصة. وقال في أربعةٍ شهدوا على رجلٍ أنّهم رأوه مع امرأةٍ يجامعها وهم ينظرون، فَرُجِمَ، ثم رجع واحد منهم، قال: يُغْرَم ربع الدية إذا قال شُبِّه عليَّ، وإذا رجع إثنان وقالا: شُبِّه علينا، غُرِما نصف الدية، وإن رجعوا كلهم وقالوا: شُبِّه علينا، غُرِموا الدية، فإن قالوا: شهدنا بالزّور، قُتِلوا جميعاً) [٣].
٦- وروى عبدالله بن سنان عن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال:
(إنّ شهود الزّور يُجلَدون جَلداً ليس له وقت [٤]، ذلك إلى
[١] المصدر، ص ٢٣٨، باب ١٠، ح ١.
[٢] المصدر، ص ٢٣٩، باب ١١، ح ٢.
[٣] المصدر، ص ٢٤٣، باب ١٤، ح ٢.
[٤] أي ليس له حد معين، بل يعود أمر التعيين للقاضي، فهو تعزير وليس بحد.