الوجیز في الفقه الإسلامی(فقه القضاء و أحكام الشهادات) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٨٩ - ٢١ - أحكام اليد
الثاني- أن يكون الشيء تحت سلطتهما معاً، فيكون كل واحد منهما مدعياً بالنسبة لنصف الشيء ومنكراً بالنسبة للنصف الآخر، فتجري المراحل القضائية في الشيء مرتين ويكون الحكم بناء على النتيجة.
الثالث: أن يكون الشيء تحت سلطة شخص ثالث، وهنا نحن أمام عدة صور للمسألة:
ألف- إذا صَدَّق الشخصُ الثالثُ أحدَ المتنازعَيْن، يصير بمنزلة صاحب السلطة عليه، فتكون اليمين عليه والبينة على الطرف الآخر.
ب- إذا صَدَّقهما معاً بأن قال إن جميع الشيء المتنازع فيه هو لكل واحد منهما، فلا أثر لتصديقه ويكون لغواً، ويكون الشيء مما لاسلطة لأي واحد منهما عليه.
ج- إذا صَدَّقهما معاً بأنهما مشتركان في الملكية، يكون المورد من قبيل الاحتمال الثاني المذكور سلفاً.
د- وإذا صَدَّقَ أحدهما ولكن من دون تعيين يُقسَّم الشيء بينهما بعد حلفهما إذا تنازعا فيه، وإلا يُقسَّم بينهما دون الحاجة إلى الحلف.
ه- وإذا كذَّبهما معاً وقال أنه هو المالك، يبقى الشيء تحت سلطته واستيلائه وعلى كل من المتنازعَيْن اليمين.
الرابع: أن لايكون الشيء المتنازع عليه تحت سلطة أحدهما ولاتحت سلطة غيرهما فالأشبه التناصف إن لم يتراضيا بالقرعة، وإن كان الأحوط التصالح.