الوجیز في الفقه الإسلامی(فقه القضاء و أحكام الشهادات) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٣٤ - ٥ - ما يشترط فيه الإشهاد
٥- وجاء في تفسير الإمام الحسن العسكري عليه السلام عن أميرالمؤمنين عليه السلام في قوله تعالى: وَ لَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا قال: (من كان في عنقه شهادة فلا يأب إذا دُعي لإقامتها، وليُقمها، ولينصح فيها، ولاتأخذه فيها لومة لائم، وليأمر بالمعروف ولينه عن المنكر) [١].
٦- وروي عن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال:
(إذا سمع الرجلُ الشهادةَ ولم يُشْهَدْ عليها، فهو بالخيار: إن شاء شهد وإن شاء سكت، إلا إذا علم مَنْ الظالم فيشهد، ولايحل له أن لايشهد) [٢].
وقال في حديث آخر:
(إذا اشْهِدُ لم يكن له إلّا أن يشهد) [٣].
الأحكام:
١- الإشهاد شرط في صحة الطلاق والظّهار، إذ لايقعان من دون حضور رجلين عادلين يسمعان عبارات الطلاق والظّهار كما مرَّ الكلام في محله-. أما في غيرهما من العقود والعهود والمواثيق فليست الشهادة شرطاً في الصحّة.
٢- يُستحب الإشهاد في الدَيْن والبيع والنكاح والرجعة في الطلاق الرجعي.
[١] المصدر، ح ٧.
[٢] المصدر، باب ٥، ص ٢٣٣، ح ١٠.
[٣] المصدر، ص ٢٣١، ح ٢.