الوجیز في الفقه الإسلامی(فقه القضاء و أحكام الشهادات) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٨ - ١ - البينة
وللبيِّنة أحكام كثيرة نشير إلى أهم ما يتناسب منها وهذا الكتاب:
١- إذا رفع شخص دعوى ضد آخر أمام القاضي فلا يجوز للقاضي إجباره على إحضار البيِّنة حتى لو كان قد صرَّح بوجودها لديه. فالمدعي مخيَّر بعد رفع الدعوى بين امور ثلاث:
ألف- التراجع عن الدعوى وتركها وإغلاق ملف المرافعة.
باء- إحضار البيِّنة وإثبات الدعوى بواسطتها.
جيم- مطالبة المنكِر بالحلف، فإذا حلف سقطت الدعوى.
٢- إذا أقام المدعي البيِّنة وأحضر الشاهدين فشهدا لمصلحته، فإن التعامل مع البيِّنة يكون وفق القواعد التالية:
ألف- إذا كان القاضي يعلم بأن الشاهدين تتوافر فيهما الشرائط اللازمة لصحة الشهادة، فإنه يعمل بمقتضى البيِّنة ويصدر حكمه بإثبات الحق للمدعي.
باء- وإذا كان القاضي يعلم بعدم توافر الشروط في الشاهدين فإنه يرفضهما وينتقل إلى المراحل الأخرى من المرافعة.
جيم- أما إذا جهل القاضي حالهما، ولم يعلم ما إذا كانت الشروط متوافرة فيهما أم لا، فإنه يطلب من المدعي تزكية الشاهدين (أي إثبات عدالتهما واجتماع سائر الشروط فيهما) فإذا تمت تزكيتهما أمام القاضي عمل على أساس شهادتهما.
دال- وفي حال عدم معرفة القاضي بوضع الشاهدين، فإن المدعي باستطاعته سؤال القاضي بالرجوع إلى المدعى عليه واستماع اعترافه باجتماع الشروط في الشاهدين إن كان معترفاً بذلك.