الوجیز في الفقه الإسلامی(فقه القضاء و أحكام الشهادات) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٦٦ - ١٤ - أجرة القاضي
رعيتك في نفسك ... [ثم ذكر صفات القاضي، ثم قال:] وأكثر تعاهد قضائه، وافسح له في البذل ما يزيح علته، وتقلّ معه حاجته إلى الناس ...). [١]
الأحكام:
باعتبار أن التصدي للقضاء والحكم بين الناس من الامور الدينية وقد يكون واجباً على القاضي، فهل يجوز له أن يأخذ أجرة على القضاء من ميزانية الدولة الإسلامية (بيت المال) أو من المتخاصمين أنفسهم، أم لا؟
الجواب:
١- إذا كان قد توفر عدد من القضاة يقومون بالمسؤولية جاز له أن يستلم أجرة القضاء من الميزانية العامة للدولة الاسلامية، حتى لو كان غنياً.
٢- أما إذا لم يتوفر من يقوم بالمسؤولية بدلًا عنه، يجوز له أخذ الأجرة إن كان محتاجاً، كما يجوز له أخذ الأجرة لبعض المقدمات كالحضور في موقع القضاء.
٣- أما أخذ أجرة القضاء من غير بيت المال، أي من المتخاصمين، أو من أحدهما، أو من شخص ثالث، فالأحوط عدم ذلك حتى في حالة عدم الوجوب الشخصي عليه، فإذا كان فقيراً ومحتاجاً إلى الإرتزاق جاز له أخذ الأجرة منهم على بعض مقدمات عمله، وليس على نفس عملية القضاء وإصدار الحكم.
[١] وسائل الشيعة، ج ١٨، ابواب آداب القاضي، باب ٨، ص ١٦٣، ح ٩.