الوجیز في الفقه الإسلامی(فقه القضاء و أحكام الشهادات) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١١٧ - الرابع والخامس - عدم التهمة، وطهارة المولد
٤- وروى محمدبن مسلم عن الإمام أبي جعفر عليهما السلام أنه قال:
(قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: لم تجز شهادة الصبيّ، ولاخصم، ولامتّهم، ولا ظنين). [١]
٥- وجاء عن محمدبن مسلم أيضاً: قال أبو عبدالله عليه السلام:
(لاتجوز شهادة ولد الزنا). [٢]
الأحكام:
الشرط الرابع- أن لايكون مُتَّهَماً.
والمقصود هنا أن لايكون مشكوك الصدق والإخلاص في الإدلاء بالشهادة بسببٍ مّا، مثل وجود مصلحة شخصية له في ذلك، وإليك بعض مصاديق التهمة:
ألف- إذا كانت نتيجة الشهادة تَصبُّ في مصلحة الشاهد، لاتُقبل شهادته، كما لو شهد لمصلحة مالٍ هو شريك فيه.
ب- إذا كانت الشهادة تدفع ضرراً عن الشاهد نفسه، كشهادة صاحب شركة التأمين ضد المؤمِّن عنده في قضيّة ترتبط بعقد التأمين.
ج- إذا كانت بين الشاهد وبين المشهود عليه خلافات عدائية ترتبط بالامور الدنيوية، الأمر الذي يجعلنا نشكك في سلامة نوايا الشاهد، ولذلك فلا تقبل شهادته.
[١] المصدر، باب ٣٠، ص ٢٧٥، ح ٦.
[٢] المصدر، باب ٣١، ص ٢٧٦، ح ٣.