الوجیز في الفقه الإسلامی(احكام الزواج و فقه الأسرة) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٩٣ - واو الدعاوي في الزوجية
٢- وقال عبد العزيز بن المهتدي: سألت الرضا عليه السلام فقلت: جُعِلت فداك، إن أخي مات وتزوَّجتُ إمرأته، فجاء عمي فادعى إنه كان تزوجها سرا، فسألتُها عن ذلك، فأنكرتْ أشد الانكار، وقالت: ما بيني وبينه شيء قط، فقال عليه السلام:"
يلزمك إقرارها، ويلزمه إنكارها" [١].
٣- وقال ميسر: قلت لأبي عبدالله عليه السلام: ألقى المرأة بالفلاة التي ليس فيها أحد، فأقول لها: أَلَكِ زوج؟ فتقول: لا، فأتزوجها؟ قال عليه السلام:"
نعم، وهي المصدَّقة على نفسها" [٢].
الأحكام:
الاصل في هذا المجال ان النساء مُصَدَّقات على أنفسهن فيما يخص الزواج او التمتع، فعلى الرجل أن يتصرف وفقا لما تخبره المرأة كما ورد في الحديث السابق-، وفي هذا الاصل فروع وتفصيلات نذكر بعضاً منها فيما يلي:
١- إذا ادعى رجل زوجية إمرأة فصدَّقته، أوإدعت إمرأة زوجية رجل فصدَّقها، حُكِمَ لهما بذلك في ظاهر الشرع.
٢- إذا دلت الشواهد على أن دعوى الزوجية تستهدف تضييع حق طرف ثالث فإن من المحتمل النظر في الدعوى حسب الاصول المرعية في القضاء.
٣- أما إذا إدعى أحدهما الزوجية وأنكر الاخر، فالمرجع هو القضاء.
٤- إذا تزوج الرجل إمرأة تدعي خلوها من الزوج، فادعى زوجيتها رجل آخر لم ينظر في دعواه الا بالبينة، أوشواهد كافية تجعلنا نشك في إدعائها.
[١] - وسائل الشيعة، ج ١٤، أبواب عقد النكاح، الباب ٢٣، ص ٢٢٦، ح ١.
[٢] - المصدر، الباب ٢٥، ص ٢٢٨، ح ٢.