الوجیز في الفقه الإسلامی(احكام الزواج و فقه الأسرة) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٤٢ - ألف - أحكام العزل
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه نهى أن يعزل عن الحرة إلا بإذنها [١].
الأحكام
١- العزل هو الإمتناع عن قذف ماء الرجل في رحم الزوجة أثناء المباشرة الجنسية وذلك بإخراج الذكر عند اقتراب الرعشة الجنسية والإنزال خارج الرحم، أو بلبس المانع المطاطي، وذلك بهدف منع إنعقاد النطفة.
٢- يجوز للرجل العزل عن الزوجة المؤقتة (المتعة) دون الحاجة إلى إذنها أو رضاها.
٣- أما العزل عن الزوجة الدائمة فحكمه كما يأتي:
الف: إذا كان في العزل إضرار بالمرأة أو مخالفة للعشرة بالمعروف حيث يمنع عنها الإلتذاذ الجنسي فإن ذلك يحرم، إلا إذا رضيت الزوجة بذلك.
باء: يجوز العزل عنها إذا إشترط ذلك عليها ضمن عقد النكاح، أو حصل على إذنها ورضاها بعد العقد.
جيم: يجوز العزل- دون الحاجة إلى رضا الزوجة- في العجوز، والعقيمة، والسليطة، والبذيئة، والتي لا ترضع ولدها، كما جاء في الحديث الشريف.
دال: يُكره العزل في موارد الجواز، إلا إذا كانت هنالك مصلحة دينية أو دنيوية أهم، مثل: ضعف المرأة عن تحمّل تبعات الحمل، أو خشية عدم الوفاء بحقها، أو بحق الطفل في الجوانب المادية والمعنوية، فتسقط الكراهة.
٤- الظاهر في عزل المرأة- أي منعها الرجل من القذف في رحمها- الحرمة بدون رضى الزوج إذا كان هذا العزل منافيا للتمكين الواجب عليها
[١] - مستدرك الوسائل، الباب ٥٦ من أبواب مقدمات النكاح، ح ١.