الوجیز في الفقه الإسلامی(احكام الزواج و فقه الأسرة) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٨٥ - حب النساء
حب النساء
وهكذا رَغَّب الدين في حب النساء، بهدف بناء الاسرة الكريمة، وابتغاء الذرية الصالحة، فجاء في رواية عن الامام الصادق عليه السلام:"
ما أظن رجلا يزداد في الايمان خيراً إلّا ازداد حباً للنساء" [١].
وقال:"
من اخلاق الانبياء حب النساء" [٢].
وقد رَغَّب الدين في الافصاح عن هذا الحب للزوجة فإن ذلك يزيد المودة والرحمة بينهما. جاء في حديث شريف عن الرسول صلى الله عليه وآله:"
قول الرجل للمرأة إني أحبكِ لا يذهب من قلبها أبدا" [٣].
ولكن حب النساء يجب ألّا يكون فتنة للرجل تمنعه من القيام بواجباته، فقد قال الله سبحانه: يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوّاً لَّكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ وَإِن تَعْفُواْ وَتَصْفَحُواْ وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (التغابن، ١٤)
وجاء في حديث شريف عن الامام الصادق عليه السلام:"
أغلب الاعداء للمؤمن زوجة السوء" [٤].
وروي عنه ايضاً:"
أول ما عصي الله تعالى بست خصال: حب الدنيا، وحب الرئاسة، وحب النوم، وحب النساء، وحب الطعام، وحب الراحة" [٥].
أما إذا أدى المؤمن مسؤولياته الشرعية، ولم تمنعه حياته عن القيام بواجباته الشرعية فإنه لا يُحاسَب على ذلك الحب، وهكذا نقرأ في الحديث المأثور عن
[١] - وسائل الشيعة، ج ١٤، ص ٩، الباب ٣، الحديث ١
[٢] - المصدر، الباب ٣، الحديث ٢
[٣] ٣- المصدر، ص ١٠، الباب ٣، الحديث ٩
[٤] ٤- المصدر، ص ١٢، الباب ٤، الحديث ٤
[٥] ٥- المصدر، ص ١٢، الباب ٤، الحديث ٦.