الوجیز في الفقه الإسلامی(احكام الزواج و فقه الأسرة) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٦٣ - الحقوق المالية
وقد فُسِّرت الآية تفسيراً آخر حيث كانت المرأة تُورث في الجاهلية كما يُورث المتاع، فالولد الاكبر يلقي ثوبه على زوجة أبيه فتكون من نصيبه وقد نهى الله سبحانه عن نكاح ما نكح الآباء.
باء: لا يجوز الضغط على المرأة بسوء المعاملة، حتى تتنازل عن بعض مهرها بازاء طلاقها أو حتى من دون ذلك.
جيم: في حالة واحدة يجوز التضييق عليها، وهي إذا أتت بفاحشه مبينة (كالزنا)، وفي غير هذه الحالة، يجب أن يعاشرها الزوج بالمعروف، وهو يشمل رزقها بكسوتها وإطعامها حسب إمكانه ووفق متطلبات الحياة في عرف المجتمع.
وقد جاء في حديث شريف أن النبي صلى الله عليه واله قال:"
إتقوا الله في النساء فانكم أخذتموهن بامانة الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله ولكم عليهن حق، ومن حقكم عليهن أن لايوطئن فرشكم أحداً، ولا يعصينكم في معروف، وإذا فعلن ذلك فلهن رزقهن وكسوتهن بالمعروف" [١].
دال: عندما يكره الزوج زوجته بسبب أوبآخر (لسوء في أخلاقها أوكبر سنها وذهاب بهائها وجمالها) فإن عليه أن يصبر عليها، فقد يُقدِّر الله فيها البركة والخير له، وهكذا لا ينبغي ان يجعل الزوج عاطفته معيارا للمعاشرة مع الزوجة، بل هي شريكة حياته وعونه في السراء والضراء.
٤- وقال تعالى: وإِنْ أَرَدتُّمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَءاتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنطَاراً فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَاناً وَإِثْماً مُبِيناً* وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنكُم مِيثَاقاً غَلِيظاً (النساء، ٢٠- ٢١)
[١] - تفسير الميزان، الجزء الرابع، الصفحة ٢٥٩، عن كتاب الدر المنثور.