الوجیز في الفقه الإسلامی(احكام الزواج و فقه الأسرة) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٦٢ - الحقوق المالية
٥- الحقوق المالية
١- قال الله سبحانه: وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَآءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ وَسْالُوا اللَّهَ مِن فَضْلِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً (النساء، ٣٢)
ونستفيد من هذه الآية أن النساء يملكن جهدهن كما يملك الرجال، وذلك في حدود الملكية المشروطة والنسبية التي يقررها الدين الحنيف، والتي يتفاضل بها الناس فيتسابقون الى الخيرات.
٢- وقال تعالى: لِلْرِجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ وَلِلْنِسَآءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيباً مَفْرُوضاً (النساء، ٧)
وهكذا تملك المرأة بالارث كما يملك الرجل في حدود الاحكام الشرعية التي يفرضها الدين في مسألة الارث، وهكذا تتكون شخصية المرأة المستقلة في الجانب المالي.
٣- وقال عزوجل: يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُوا النِّسَآءَ كَرْهاً وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَآ ءَاتَيْتُمُوهُنَّ إِلآَّ أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً (النساء، ١٩)
نستلهم من بصائر هذه الآية:
الف: أن ملكية المرأة محصنة بالشرع، حيث ينهى ربنا المؤمنين (وهذا الخطاب يوحي بان ما بعده من شروط الايمان) ينهاهم عن ممارسة الضغط على المرأة سعيا وراء إرثها، وذلك بأن تجعل كل ارثها لزوجها بينما للزوج منه نصيب مفروض.