الوجیز في الفقه الإسلامی(احكام الزواج و فقه الأسرة) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٦ - آثار الزواج
٢- وقال صلى الله عليه وآله:"
ما بني بناء أحب الى الله تعالى من التزويج. [١]
٣- وقال أيضاً:"
من تزوج فقد أحرزنصف دينه فليتق الله في النصف الآخر" [٢].
الزواج سنّة إلهية
وقد ندب الاسلام الى الزواج باعتباره ركناً حياتياً فجعله مستحباً اكيداً وقد يسمو الى مستوى الوجوب، وقد حث الخالق- تعالى- عليه في آيات عديدة من القرآن الكريم، وتحدث عن حكمته، وبعض أحكامه، كما وحث عليه النبي صلى الله عليه وآله والائمة المعصومون- عليهم السلام- في روايات كثيرة.
وقد أشار القران الكريم إلى أن الزواج يعد من السنن الالهية للحياة، وان من المفترض بالانسان ان يجاري هذه السنة، وكذلك هي إستجابة لمتطلبات الفطرة التي جبل عليها، فقال- تعالى- في بيان سنة سيادة (الزوجية) و (الاثنينية) على كل شيء:
وَمِن كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّمْ تَذَكَّرُونَ (الذاريات، ٤٩)
وقال ايضاً في انسحاب هذا الحكم على الانسان باعتباره جزءاً من الخليقة:
وَاللَّهُ خَلَقَكُم مِن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْوَاجاً (فاطر، ١١)
آثار الزواج
والزواج مجلبة للخير والبركة في الرزق، كما قال تعالى:
[١] - وسائل الشيعة، ج ١٤، ص ٣ أبواب مقدمات النكاح وآدابه، الباب ١، ح ٤.
[٢] - المصدر، ح ١٢.