الوجیز في الفقه الإسلامی(احكام الزواج و فقه الأسرة) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٣ - بصائر القرآن في البيت الإسلامي
١٠- وحرم تواعد الرجال مع النساء سرا الا بالقول المعروف (وهو عرض الزواج بالطريقة المشروعة).
قال الله سبحانه:
وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَآءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ عَلِمَ اللّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَكِن لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلآَّ أَن تَقُولُواْ قَوْلًا مَعْرُوفاً (البقرة، ٢٣)
١١- ثم أمربتزويج العزاب وأن لا يخشوا الفقر. قال الله سبحانه:
وَأَنكِحُوا الايَامَى مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَآئِكُمْ إِن يَكُونُوا فُقَرَآءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (النور، ٢٣٥)
١٢- ونهى عن إكراه الفتيات على البغاء (بعد أن أمر بالتزويج).
قال الله تعالى:
وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَآءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَن يُكْرِههُّنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِن بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (النور، ٣٣)
وهكذا نستبين من هذه الايات الكريمة أن مراد القرآن الكريم هو بناء بيت الزوجية بعيداً عن الزنا والقذف والافك، وتحصينه بعفة البصر ومنع التبرج.
وعند التأمل في الايات السابقة والتدبر في تأكيد القران الحكيم على الزكاة (التزكية) في هذه الموارد، نعرف أن حكمة كثير من أحكام المرأة حصانة المجتمع من الزنا. وفي اكثر من مناسبة ذَكَّرنا ربنا بحكمة التشريع صراحة حيث جعل الحكم مرتبطاً بالحاجة الجنسية (الإربة) ورجاء النكاح وبلوغ الحلم.
وهكذا إستفاد فقهاؤنا من جملة أحكام الشريعة حرمة النظر بتلذذ وريبة حتى في موارد الاستثناء، والتلذذ هو ما يثير الغريزة، كما أن الريبة هي ما يُخشى منه الوقوع في الفتنة والحرام.