بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١١٤ - باب ٦٣ التوكل و التفويض و الرضا و التسليم و ذم الاعتماد على غيره تعالى و لزوم الاستثناء بمشية الله في كل أمر
وفي رواية أخرى عنه
[۱] (عليه السلام) اقتصر إلى بعضها وزاد في كل مرة: فصاح ووضع خده على الأرض ثم قال: أنت يا ربي أقول: قد مضت الاخبار في ذلك في أبواب أحوال يوسف (عليه السلام)
[۲] " فالله خير حافظا "
[۳] فأتوكل على الله وأفوض أمري إليه " وهو أرحم الراحمين " يرحم ضعفي وكبر سني فيحفظه ويرده علي ولا يجمع علي مصيبتين وفي المجمع
[۴] وعن الخبر أن الله سبحانه قال: فبعزتي لأردنهما إليك بعدما توكلت علي " وادخلوا من أبواب متفرقة "
[۵] لأنهم كانوا ذوي بهاء وجمال وهيئة حسنة، وقد شهروا في مصر بالقربة من الملك، والتكرمة الخاصة التي لم يكن لغيرهم، فخاف عليهم العين " وما أغني عنكم من الله من شئ " يعني وإن أراد الله بكم لم ينفعكم ولم يدفع عنكم ما أشرت به عليكم من التفرق وهو مصيبكم لا محالة فان الحذر لا يمنع القدر " من حيث أمرهم أبوهم " أي من أبواب متفرقة " ما كان يغني عنهم " رأي يعقوب واتباعه " من الله من شئ " مما قضا عليهم كما قاله يعقوب فسرقوا واخذ بنيامين وتضاعفت المصيبة على يعقوب " إلا حاجة في نفس يعقوب " استثناء منقطع أي ولكن حاجة في نفسه يعني شفقته عليهم واحترازه من أن يعانوا " قضاها " أظهرها ووصى بها " وإنه لذو علم لما علمناه " أي لذو يقين ومعرفة بالله من أجل تعليمنا إياه، ولذلك قال: " ما أغني " هو ولم يغتر بتدبيره " ولكن أكثر الناس لا يعلمون " سر القدر، وأنه لا يغني عنه الحذر
[۱] تفسير القمي ص ۳۲۱
[۲] راجع ج ۱۲ ص ۲۴۶
[۳] يوسف ۶۴
[۴] مجمع البيان ج ۵ ص ۲۴٨
[۵] يوسف: ۶۷ - ۶٨