بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٢١ - باب ٦٣ التوكل و التفويض و الرضا و التسليم و ذم الاعتماد على غيره تعالى و لزوم الاستثناء بمشية الله في كل أمر
فيحرسهم " فوقاه الله سيئات ما مكروا " أي شدائد مكرهم، وفي الخصال
[۱] عن الصادق (عليه السلام) قال: عجبت لمن يفزع من أربع كيف لا يفزع إلى أربع إلى قوله (عليه السلام): وعجبت لمن مكر به كيف لا يفزع إلى قوله تعالى: " وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد " فاني سمعت الله بعقبها " فوقاه الله سيئات ما مكروا " " الله حفيظ عليم "
[۲] أي رقيب على أحوالهم وأعمالهم فيجازيهم بها " فالله هو الولي " قيل جواب شرط محذوف مثل إن أرادوا وليا بحق فالله هو الولي بالحق " وهو يحيي الموتى " هو كالتقرير لكونه حقيقا بالولاية " عليه توكلت " أي في مجامع الأمور " وإليه أنيب " قيل أي أرجع في المعضلات " وما عند الله "
[۳] أي من ثواب الآخرة " خير وأبقى " لخلوص نفعه ودوامه " ألا إلى الله تصير الأمور "
[۴] بارتفاع الوسائط والتعليقات، وفيه وعد ووعيد للمطيعين والمجرمين، وفي الكافي عن الباقر (عليه السلام) قال: وقع مصحف في البحر فوجدوه وقد ذهب ما فيه إلا هذه الآية " ألا إلى الله تصير الأمور " " فمن يملك لكم من الله شيئا "
[۵] أي فمن يمنعكم من مشيته وقضائه " إن أراد بكم ضرا " أي ما يضركم كقتل أو هزيمة وخلل في المال والاهل أو عقوبة على التخلف " أو أراد بكم نفعا " أي ما يضاد ذلك " لكيلا تأسوا "
[۶] أي أثبت وكتب ما أصابكم لئلا تحزنوا " على ما فاتكم " من نعم الدنيا " ولا تفرحوا بما آتيكم " أي أعطاكم الله منها فان من علم أن الكل مقدر هان عليه الامر
[١] الخصال ج ۱ ص ۱٠۳
[۲] الشورى: ۶ - ۱٠
[۳] الشورى: ۳۶
[۴] الشورى: ۵۳
[۵] الفتح: ۱۱
[۶] الحديد: ۲۳.