بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٧٢ - باب ٦٤ الاجتهاد و الحث على العمل
عمره، وحسن عمله، فحسن منقلبه، إذ رضي عنه ربه عز وجل، وويل لمن طال عمره وساء عمله فساء منقلبه، إذ سخط عليه ربه عز وجل
[۱] أقول: سيأتي الاخبار في أبواب المواعظ ۳ - أمالي الصدوق: ابن المتوكل، عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عمن سمع أبا عبد الله (عليه السلام) يقول:
اعمل على مهل فإنك ميت * واختر لنفسك أيها الانسان فكأن ما قد كان لم يك إذ مضى * وكأن ما هو كائن قد كان
[۲] ۴ - أمالي الصدوق: أبي، عن سعد، عن ابن هاشم، عن ابن أبي نجران، عن ابن حميد عن ابن قيس، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: كان أمير المؤمنين (عليه السلام) بالكوفة إذا صلى العشاء الآخرة ينادي الناس ثلاث مرات حتى يسمع أهل المسجد:
أيها الناس تجهزوا رحمكم الله فقد نودي فيكم بالرحيل
[۳] فما التعرج
[۴] على الدنيا بعد نداء فيها بالرحيل، تجهزوا رحمكم الله! وانتقلوا بأفضل ما بحضرتكم من الزاد وهو التقوى، واعلموا أن طريقكم إلى المعاد، وممركم
[۱] أمالي الصدوق ص ۳۵
[۲] أمالي الصدوق ص ۲۹۳
[۳] قال في النهج: ومن كلام له (عليه السلام) كان كثيرا ما ينادى به أصحابه:
تجهزوا رحمكم الله فقد نودي فيكم بالرحيل، وأقلوا العرجة على الدنيا وانقلبوا بصالح ما بحضرتكم من الزاد، فان أمامكم عقبة كؤدا ومنازل مخوفة مهولة، لابد من الورود عليها، والوقوف عندها، واعلموا أن ملاحظ المنية نحوكم دانية وكأنكم بمخالبها وقد نشبت فيكم وقد دهمتكم فيها مفظعات الأمور ومعضلات المحذور، فقطعوا علائق الدنيا واستظهروا بزاد التقوى
[۴] التعرج هو حبس المطية على المنزل والإقامة الطويلة فيه والغفلة عن السير والسفر، والتعرج على الدنيا هو الركون عليها والاشتغال بها بحيث ينسى الهدف من المسير وهو النعم الأخروية