بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٧٧
٥ ـ ير : محمد بن الحسين ، عن نضر بن شعيب ، عن خالد بن ماد ، عن الثمالي عن علي بن الحسين ٨ قال : أتى محمد بن الحنفية الحسين بن علي ٨ فقال : أعطني ميراثي من أبي ، فقال له الحسين ٧ : ما ترك أبوك إلا سبع مائة درهم فضلت من عطاياه ، قال : فإن الناس يزعمون فيأتون فيسألوني فلا أجد بدا من أن اجيبهم ، قال : فأعطني من علم أبي ، فقال : [١] فدعا الحسين ٧ قال : فذهب فجاء بصحيفة تكون أقل من شبر أو أكبر من أربع أصابع ، قال : فملات شجرة ونحوه علما [٢].
٦ ـ خص : سعد بن عبدالله ، عن أحمد وعبدالله ابني محمد بن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن أبي عبيدة وزرارة ، عن أبي جعفر ٧ قال : لما قتل الحسين بن علي ٨ أرسل محمد بن الحنفية إلى علي بن الحسين ٨ فخلا به ثم قال : يا ابن أخي قد علمت أن رسول الله ٩ كانت الوصية منه والامامة من بعده إلى علي بن أبي طالب ثم إلى الحسن بن علي ثم إلى الحسين : وقد قتل أبوك ولم يوص ، وأنا عمك وصنو أبيك ، وولادتي من علي ٧ في سني وقد متى و أنا أحق بها منك في حداثتك ، لا تنازعني في الوصية والامامة ولا تجانبني ، فقال له علي بن الحسين ٨ : ياعم اتق الله ولا تدع ما ليس لك بحق ، إني أعظك أن تكون من الجاهلين ، إن أبي ٧ يا عم أوصى إلي في ذلك قبل أن يتوجه إلى العراق ، وعهد إلي في ذلك قبل أن يستشهد بساعة ، وهذا سلاح رسول الله ٩ عندي ، فلا تتعرض لهذا ، فإني أخاف عليك نقص العمر وتشتت الحال ، إن الله تبارك وتعالى لما صنع الحسن مع معاوية [٣] أبى أن يجعل الوصية والامامة إلا في عقب الحسين ٧ فإن رأيت أن تعلم ذلك فانطلق بنا إلى الحجر الاسود حتى نتحاكم إليه ونسأله عن ذلك ، قال أبوجعفر ٧ : وكان الكلام بينهما بمكة ،
[١]في المصدر : قال.
[٢]بصائر الدرجات : ٤٢ و ٤٣.
[٣]في المصدر بعد ذلك : ما صنع.