بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٩
إن وليت فلا وألت أي نجوت.
وكان له مثل الدراهم سايل
على ظهره في الدرع كالسطر إذا سطر [١]
مركوبه ٧ بغلة بيضاء يقال لها : دلدل ،أعطاه رسول الله ٩ وإنما سميت دلدل لان النبي ٩ لما انهزم المسلمون يوم حنين قال : دلدل ، فوضعت بطنها على الارض فأخذ النبي ٩ حفنة من تراب فرمى بها في وجوههم ، ثم أعطاها عليا ٧ وذلك دون الفرس. وقيل له : لم لا تركب الخيل وطلابك كثير؟ فقال : الخيل للطلب والهرب ولست أطلب مدبرا ولا أنصرف عن مقبل. وفي رواية : أكر على من فر ولا أفر ممن كر والبغلة تزجيني ـ أي تكفينى ـ.
فصل في لوائه وخاتمه ٧ : محمد الكسائي في المبتدء : إن أول حرب كانت بين بني آدم ما كان بين شيث وقابيل ، وذلك أن الله تعالى أهدى إليه حلة بيضاء و رفعت الملائكة له رأية بيضاء ، فسلسلت الملائكة لقابيل وحملوه إلى عين الشمس و مات فيها ، وصارت ذريته عبيد الشيث. وفي الخبر : أول من اتخذ الرايات إبراهيم الخليل ٧.
ابن أبي البختري وسائر أهل السير أنه كانت راية قريش ولواؤها جميعا بيدي قصي بن كلاب ، ثم لم تزل الراية في يدي عبدالمطلب ، فلما بعث النبي ٩ أقرها في بني هاشم ودفعها إلى علي ٧ في أول غزاة حمل فيها ، وهي ودان فلم تزل معه وكان اللواء يومئذ في عبد الدار ، فأعطاه النبي ٩ مصعب بن عمير فاستشهد يوم احد ، فأخذها النبي ٩ ودفعها إلى علي ٧ فجمع يومئذ له الراية واللواء وهما أبيضان ، وذكره الطبري في تاريخه والقشيري في تفسيره.
تنبيه المذكرين : زيد بن علي عن آبائه : : كسرت زند علي ٧ يوم احد وفي يده لواء رسول الله ٩ فسقط اللواء من يده ، فتحاماه المسلمون أن يأخذوه فقال رسول الله ٩ : فضعوه في يده الشمال فإنه صاحب لوائي في الدنيا والآخرة.
[١]في المصدر : اذ سطر. ولم نفهم المراد من التشبيه.