بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٧
الحسن إلى الكثيب من الرمل ، فمضى ٧ ومعه أبوالصمصام ، فصلى الحسن ٧ ركعتين عند الكثيب ، وكلم الارض بكلمات لا ندري ما هي ، وضرب الكثيب بقضيب رسول الله ٩ فانفجر الكثيب عن صخرة ململمة [١] ، مكتوب عليها سطران من نور ، السطر الاول « بسم الله الرحمن الرحيم » والثاني « لا إله إلا الله محمد رسول الله ٩ » فضرب الحسن ٧ الصخرة بالقضيب فانفجرت عن خطام ناقة ، فقال الحسن ٧ : اقتد يا أبا الصمصام ، فاقتاد أبوالصمصام ثمانين ناقة حمر الظهور بيض العيون سود الحدق ، عليها من طرائف اليمن ونقط الحجاز ، ورجع إلى علي بن أبي طالب فقال ٧ : استوفيت يا أبا الصمصام؟ قال : نعم ، قال : فسلم الوثيقة فسلمها إلى علي بن أبي طالب ٧ فأخذها وخرقها ، ثم قال : هكذا أخبرني أخي وإبن عمي رسول الله ٩ إن الله خلق هذه النوق من هذه الصخرة قبل أن يخلق ناقة صالح بألفي عام فقال المنافقون هذا من سحر علي قليل [٢].
بيان : قوله : « نقط الحجاز » أقول : الظاهر أنه تصحيف لقط باللام ، قال الفيروز آبادي : اللقط محركة : ما يلتقط من السنابل ، وقطع ذهب توجد في المعدن.
١٢ ـ قب : من معجزاته ٧ تسخيره الجماعة اضطرارا لنقل فضائله مع ما فيها من الحجة عليهم ، حتى إن أنكره واحد رد عليه صاحبه وقال : هذا في التواريخ والصحاح والسنن والجوامع والسير والتفاسير مما أجمعوا على صحته ، فإن لم يكن في واحد يكن في آخر ، ومن جملة ذلك ما أجمعوا عليه ، وروى مناقبه خلق كثير منهم حتى صار علما ضروريا ، كما صنف ابن جرير الطبري كتاب الغدير ، وابن الشاهين كتاب المناقب وكتاب فضائل فاطمة / ، ويعقوب بن شيبة تفضيل الحسن والحسين ٨ ومسند أميرالمؤمنين ٧ وأخباره وفضائله ، والجاحظ كتاب العلوية وكتاب فضل بني هاشم على بني امية ، وأبونعيم الاصفهاني منقبة المطهرين في فضائل
[١]لملم الحجر : جعله مستديرا كالكرة.
[٢]مناقب آل ابى طالب ١ : ٤٧٠ و ٤٧١.