بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢١٢
الثالث ما خطر بالبال أيضا وهو الجمع بين المعنيين ، بأن يكون « ترون أيامي ويكشف الله عن سرائري » في الرجعة والقيامة ، لاتصاله بقوله : « وداع مرصد للتلاقي » وقوله : « وتعرفوني » إلى آخره إشارة إلى المعنى الاول غير متعلقة بالفقرتين الاوليين ، وهو أسد وأفيد وأظهر ، لا سيما على النسخة الاخيرة إن أبق الشر [١] في لا تنافي العلم بعدم وقوع المقدم ، وفي تنزيل العالم منزلة الشاك نوع من المصلحة ، وفي بعض النسخ « العفو لي قربة » ويحتمل أن يكون استحلالا من القوم على سبيل التواضع ، كما هو الشائع عند الموادعة. وفي أكثر النسخ « وإن أعف فالعفو لي قربة » أي إن أعف عن قاتلي ، فقوله ٧ : « ولكم حسنة » أي فيما يجوز العفو فيه لا في تلك الواقعة ، أو عفوي عن قاتلي لكم حسنة لصبر كم على ما يشق عليكم في ذلك ـ « فيالها حسرة » النداء للتعجب ، والمنادى محذوف وضمير « لها » مبهم ، وحسرة تمييز للضمير المبهم ، نحو ربه رجلا أن يكون أي لان يكون ، أو هو خبر مبتدء محذوف والشقوة بالكسر : سوء العاقبة قوله : « ممن لا يقصربه » الباء للتعدية. ورغبة فاعل لم تقصر ، وضمير « به » راجع إلى الموصول أي لا يجعله رغبة من رغبات النفس قاصرا عن طاعة الله ، وضمير له وبه راجعان إلى الله أو إلى الموت. قوله ٧ : « ولا تأثم » أي في الزيادة ، فالمراد بالاثم ترك الاولى مجازا ، ويمكن أن يقرأ على باب التفعل أي لا تزد فتكون عند الناس منسوبا إلى الاثم [٢]
١٢ ـ غط : أحمد بن عبدون ، عن علي بن محمد بن الزبير ، عن علي بن الحسن ابن فضال ، عن محمد بن عبيدالله بن زرارة ، عمن رواه ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر عن أبي جعفر ٧ قال : هذه وصية أميرالمؤمنين ٧ إلى الحسن ٧ وهي
[١]كذا.
[٢]البيان المذكور موافق لنسخة ( ك ) ويزيد على سائر النسخ ويختلف اياها بكثير ، أثبتناه كما وجدناه.