بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٥
وآله رد علي بصري ، قال : فتعجبت من قولها وقلت لها : أي حق لمحمد وآله على الله؟ إنما الحق له عليهم ، فقالت : مه يا لكع والله ما ارتضى هو حتى حلف بحقهم ، فلو لم يكن لهم عليه حقا ما حلف به ، قال : قلت : وأي موضع حلف؟ قالت قوله : « لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون » [١] والعمر في كلام العرب الحياة قال فقضيت حجتي ثم رجعت فإذا بها مبصرة في موضعها وهي تقول : أيها الناس أحبوا عليا فحبه ينجيكم من النار ، قال : فسلمت عليها وقلت : ألست العمياء بالامس تقولين : بحق [٢] محمد وآله رد علي بصري؟ قالت : بلى ، قلت : حدثيني بقصتك ، قالت : والله ما جزتني حتى وقف علي رجل فقال لي : إن رأيت محمدا و آله تعرفينه قلت : لا ولكن بالدلالة [٣] التي جاءتنا ، قالت : فبينا هو يخاطبني إذ أتاني رجل آخر متوكئا على رجلين فقال : ما قيامك معها؟ قال : إنها تسأل ربها بحق محمد وآله أن يرد عليها بصرها فادع الله لها ، قال : فدعا ربه ومسح على عيني بيده فأبصرت ، فقلت : من أنتم؟ فقال : أنا محمد وهذا علي ، قد ردالله عليك بصرك اقعدي في موضعك هذا حتى يرجع الناس وأعلميهم أن حب علي ينجيهم من النار [٤].
١٨ ـ ج ، م : قال علي بن الحسين ٨ : كان أميرالمؤمنين صلوات الله عليه قاعدا ذات يوم فأقبل إليه رجل من اليونانيين المدعين للفلسفة والطب ، فقال : يا با حسن [٥] بلغني خبر صاحبك وأن به جنونا وجئت لاعالجه! فلحقته قد مضى لسبيله وفاتني ما أردت من ذلك ، وقد قيل لي : إنك ابن عمه وصهره وأرى [٦] صفارا قد علاك وساقين دقيقتين ما أراهما ثقلانك [٧] فأما الصفار فعندي دواؤه وأما
[١]سورة الحجر : ٧٢.
[٢]في المصدر : اللهم انى اسألك بحق اه
[٣]في المصدر : بالولاء.
[٤]تفسير فرات : ٩٩ ـ ١٠٠.
[٥]في المصدرين : فقال له : يا ابا الحسن.
[٦]في المصدرين : وارى بك اه.
[٧]في المصدرين : تقلانك.