بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٢٠
أيها الملك من هذا الذي قد ألححت بالقسم بمحمد وآله أن يظفرك به [١]؟ فسيقول : رجل شق عصاي ونازعني في ملكي وسلطاني ، فقل : ما لمن يظفرك به؟ فيقول : إن حتم علي بالعفو عنه عفوت عنه ، فأعلمه بنفسك فإنك تجد منه ما تريد ، فكان كما قال له ، فقال : أنا عمران بن شاهين ، قال من أوقفك ههنا؟ قال له : هذا مولانا قال في منامي : غدا يحضر فنا خسرو إلى ههنا ، وأعاد عليه القول ، فقال له : بحقه قال لك : فنا خسرو؟ قلت : إي وحقه ، فقال عضد الدولة : ما عرف أحد أن اسمي فنا خسرو إلا امي والقابلة وأنا ، ثم خلع عليه خلعة الوزارة وطلع من بين يديه إلى الكوفة ، وكان عمران بن شاهين قد نذر عليه أنه متى عفا عنه عضد الدولة أتى إلى زيارة أميرالمؤمنين ٧ حافيا حاسرا ، فلما جنه الليل خرج من الكوفة وحده ، فرأى جدي علي بن طحال مولانا أميرالمؤمنين ٧ في منامه وهو يقول له : اقعد افتح لوليي عمران بن شاهين الباب ، فقعد وفتح الباب ، وإذا بالشيخ قد أقبل ، فلما وصل قال له : بسم الله يا مولانا ، فقال : ومن أنا؟ فقال : عمران بن شاهين ، قال : لست بعمران بن شاهين ، فقال : بلى إن أمير المؤمنين ٧ أتاني في منامي وقال لي : اقعد افتح لوليي عمران بن شاهين ، قال له : بحقه هو قال لك؟ قال : إي وحقه هو قال لي ، فوقع على العتبة يقبلها ، وأحاله على ضامن السمك بستين دينارا ، وكان [٢] له زواريق تعمل في الماء في صيد السمك.
أقول : وبنى الرواق المعروف برواق عمران في المشهدين الشريفين الغروي والحائري على مشر فهما السلام.
[١]في المصدر : أن يظفرك الله به.
[٢]في المصدر : وكانت