بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٥٠
الآخرة أعمى وأضل سبيلا » [١] وفيمن نزلت : « ولا ينفعكم نصحي إن أردت أن أنصح لكم إن كان الله يريد أن يغويكم » [٢] وفيمن نزلت : « يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا [٣] » فأتاه الرجل ، فغضب وقال : وددت أن الذي أمر بهذا واجهني فاسائله ، ولكن سله : ما العرش؟ ومتى خلق؟ وكيف هو؟ فانصرف الرجل إلى أبي فقال ما قال ، فقال : وهل أجابك في الآيات؟ قال : لا ، قال لكني اجيبك فيها بنور وعلم غير المدعي ولا المنتحل ، أما الاوليان فنزلتا فيه وفي أبيه وأما الاخرى فنزلت في أبي وفينا ، ولم يكن الرباط الذي أمرنا به بعد ، وسيكون من نسلنا المرابط ومن نسله المرابط [٤].
١٥ ـ كش : جعفر بن معروف ، عن ابن يزيد ، عن حماد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمر اليماني ، عن الفضيل بن يسار ، عن أبي جعفر ٧ مثله ، وزاد في آخره بعد الجواب عن سؤال العرش على ما سيأتي : أما إن في صلبه وديعة لقد ذرئت لنار جهنم ، سيخرجون أقواما من دين الله أفواجا كما دخلوا فيه ، وستصبغ الارض من دماء [٥] الفراخ من فراخ آل محمد ٩ تنهض تلك الفراخ في غير وقت وتطلب غير ما تدرك ، ويرابط الدين آمنوا ويصبرون لما يرون حتى يحكم الله و هو خير الحاكمين [٦].
١٦ ـ كش : نصر بن الصباح ، عن ابن عيسى ، عن الاهوازي ، عن إسماعيل بن بزيع ، عن أبي الجارود قال : قلت للاصبغ بن نباتة : ما كان منزلة هذا الرجل فيكم؟ قال : ما أدري ما تقول إلا أن سيوفنا كانت على عواتقنا ، فمن أومأ إلينا
[١]سورة بنى اسرائيل : ٧٢.
[٢]سورة هود : ٣٤.
[٣]آل عمران : ٢٠٠.
[٤]تفسيرالعياشى : ج ٢ ص ٣٠٥.
[٥]في المصدر : بدماء.
[٦]معرفة اخبار الرجال : ٣٦ و ٣٧.