بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٩٤
كذا أورده فخر خوارزم ، والذي نعرفه « اريد حباءه ويريد قتلي * عذيري » البيت.
ثم قال : هذا والله قاتلي ، قالوا : يا أميرالمؤمنين أفلا تقتله؟ قال : لا ، فمن يقتلني إذا؟ ثم قال : « شعر » :
اشدد حيازيمك للموت فإن الموت لاقيك
ولاتجزع من الموت إذا حل بناديك [١]
بيان : قال الجزري : في حديث علي ٧ أنه قال وهو ينظر إلى ابن ملجم : « عذيرك من خليلك من مراد » يقال : عذيرك من فلان بالنصب أي هات من يعذرك فيه ، فعيل بمعنى فاعل [٢]. وقال : في حديث علي ٧ « اشدد حيازيمك للموت فإن الموت لاقيك » الحيازيم جمع الحيزوم وهو الصدر ، وقيل : وسطه ، وهذا الكلام كناية عن التشمر للامر والاستعداد له [٣]
١١ ـ كنز : أبوطاهر المقلد بن غالب عن رجاله بإسناده المتصل إلى علي بن أبي طالب ٧ : وهو ساجد يبكي حتى علا نحيبه وارتفع صوته بالبكاء ، فقلنا : يا أميرالمؤمنين لقد أمرضنا بكاؤك وأمضنا وشجانا [٤]. وما رأيناك قد فعلت مثل هذا الفعل قط ، فقال كنت ساجدا أدعو ربي بدعاء الخيرات في سجدتي ، فغلبني عيني فرأيت رؤيا هالتني وفظعتني ، رأيت رسول الله ٩ قائما وهو يقول : يا أبا الحسن طالت غيبتك ، فقد اشتقت إلى رؤياك ، وقد أنجز لي ربي ما وعدني فيك ، فقلت : يا رسول الله وما الذي أنجز لك في؟ قال أنجز لي فيك وفي زوجتك وابنيك وذريتك في الدرجات العلى في عليين ، قلت بأبي أنت وامي يا رسول الله فشيعتنا ، قال :
[١]كشف الغمة : ١٢٨ ـ ١٣٠.
[٢]النهاية ٣ : ٧٦.
[٣]النهاية ١ : ٢٧٤. وفيه : التشمير.
[٤]أمضه الامر : أحرقه وشق عليه. شجا الرجل : أحرقه.