بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٤٤
أقول : قال السيد المرتضى في كتاب الغرر والدرر : روى أبوبكر الهذلي أن رجلا قال للحسن : يا أبا سعيد إن الشيعة تزعم أنك تبغض عليا ٧ فأكب يبكي طويلا ثم رفع رأسه فقال : لقد فارقكم بالامس رجل كان سهما من مرامي الله [١] عزوجل على عدوه ، رباني هذه الامة ، ذو شرفها وفضلها ، ذو قرابة من النبي ٩ [٢] قريبة ، لم يكن بالنؤومة عن أمرالله تعالى ولا بالغافل عن حق الله تعالى ، ولا السروقة [٣] من مال الله ، أعطى القرآن عزائمه في ماله وعليه فأشرف منها على رياض مونقة وأعلام بينة ، ذاك ابن أبي طالب ٧ يالكع.
وكان الحسن إذا أراد أن يحدث في زمن بني امية عن علي ٧ قال : قال أبوزينب.
وأتى علي بن الحسين ٨ يوما الحسن البصري وهو يقص عندالحجر ، فقال : أترضى يا حسن نفسك للموت؟ قال : لا ، قال : فعملك للحساب؟ قال : لا قال : فثم دار للعمل غير هذه [٤] قال : لا ، قال : فلله في الارض [٥] معاذ غير هذا البيت؟ قال : لا ، قال : فلم تشغل الناس عن الطواف [٦].
أقول : سيأتي احتجاج الحسن بن علي واحتجاج علي بن الحسين : عليه ، وكذا احتجاج الباقر ٧ عليه ، وقد مضى في باب ماجرى من فضائل أهل البيت : على لسان أعدائهم وباب جوامع مناقب أميرالمؤمنين ٧ وفي باب كتمان العلم ، بعض أحواله.
[١]في المصدر : من مرامى ربنا.
[٢]في المصدر: وذو قرابة من رسول الله
[٣]في المصدر: ولا بالسروقة.
[٤]في المصدر: غير هذه الدار.
[٥]في المصدر : في ارضه.
[٦]الغرر والدرر ١ : ١٦٢. وفيه و ( خ ) : عن التطواف.