بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٣٣
تدبر ذلك وجده مشاهدة واخبارا ، ومن أحق بذلك منه ٧ وأولى وهو الذي اشترى الآخرة بطلاق الاولى [١]؟ وفيما أظهر نا الله عليه من خصائصه كفاية لمن كان له نظرو دراية ، والله الموفق لمن كان له قلب وأراد الهداية ، آخر كلامه حرفا حرفا [٢].
١٩ ـ يقول عبدالرحمن بن محمد بن العتايقي عفا الله عنه : وأنا كنت جالسا في حسن الادب مقابل باب الحضرة المقدسة ، فجاء رجلان يريد أحدهما يحلف الآخر باب الحضرة الشريفة ، فقال له : والساعة لا بد لك أن تحلفني وأنت تعلم أني مظلوم وأنك ليس لك قبلي شئ وأنك تفعل ذلك بي عنادا ، قال له : لابد من ذلك فقال : اللهم بحق صاحب هذا الضريح من كان المعتدي على الآخر منا يغمى و يموت في الحال ، وحلفه ، فلما فرغ من اليمين غشي على الذي حلفه ، فحمل إلى بيته فمات في الحال.
٢٠ ـ من كشف اليقين للعلامة : كان بالحلة أميرالمؤمنين فخرج يوما إلى الصحراء فوجد على قبة مشهد الشمس طيرا ، فأرسل عليه صقرا يصطاده ، فانهزم الطير عنه ، فتبعه حتى وقع في دار الفقيه ابن نما ، والصقر يتبعه حتى وقع عليه ، فتشجت [٣] رجلاه وجناحاه وعطل ، فجاء بعض أتباع الامير فوجد الصقر على تلك الحال ، فأخذه وأخبر مولاه بذلك ، فاستعظم هذه الحال وعرف علو منزلة المشهد ، وشرع في عمارته [٤].
٢١ ـ أقول : وجدت في بعض مؤلفات أصحابنا ان أميرالمؤمنين ٧ كان ذات يوم
[١]في المصدر : الدنيا.
[٢]فرحة الغرى ١١٠ و ١١١.
[٣]كذا في النسخ وفي المصدر : فانسحب اى انجر على وجه الارض.
[٤]كشف اليقين : ١٦٨.