بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٣٠
الموضع ، فانصرفا من عندها ، فلبثا أياما ثم أتياها ومعهما الآخر ليلة الاربعاء لتسعة عشرة ( ليلة ) خلت من شهر رمضان سنة أربعين من الهجرة ، فدعت لهم بحرير فعصبت به صدورهم ، وتقلدوا أسيافهم ، ومضوا وجلسوا مقابل السدة التي كان يخرج منها أميرالمؤمنين ٧ إلى الصلاة ، وقد كانوا قبل ذلك ألقوا إلى الاشعث ابن قيس ما في نفوسهم من العزيمة على قتل أميرالمؤمنين ٧ ، وواطأهم على ذلك وحضر الاشعث بن قيس في تلك الليلة لمعونتهم على ما اجتمعوا عليه ، وكان حجر ابن عدي في تلك الليلة بائتا في المسجد ، فسمع الاشعث يقول : يا ابن ملجم [١] النجاء النجاء لحاجتك فقد فضحك الصبح [٢] فأحس حجر بما أراد الاشعث ، فقال له : قتلته يا أعور! وخرج مبادرا ليمضي إلى أميرالمؤمنين ٧ ليخبره الخبرو يحذره من القوم ، وخالفه أميرالمؤمنين ٧ من الطريق فدخل المسجد. فسبقه ابن ملجم فضربه بالسيف. وأقبل حجر والناس يقولون : قتل أميرالمؤمنين ٧.
وذكر عبدالله بن محمد الازدي قال : إني لاصلي في تلك الليلة في المسجد الاعظم مع رجال من أهل المصر كانوا يصلون في ذلك الشهر من أوله إلى آخره إذ نظرت إلى رجال يصلون قريبا من السدة ، وخرج علي بن أبي طالب ٧ لصلاة الفجر ، فأقبل ينادي : الصلاة الصلاة ، فما أدري أنادى أم رأيت بريق السيوف ، و سمعت قائلا يقول : لله الحكم لا لك يا علي ولا لاصحابك [٣] ، وسمعت عليا يقول : لا يفوتنكم الرجل ، فإذا ٧ مضروب ، وقد ضربه شبيب بن بجرة فأخطأه ووقعت ضربته في الطاق ، وهرب القوم نحو أبواب المسجد ، وتبادر الناس لاخذهم ، فأما شبيب بن بجرة فأخذه رجل فصرعه وجلس على صدره ، وأخذ السيف ليقتله [٤]
[١]في المصدر : يقول لابن ملجم.
[٢]في المصدر فقد فضح الصبح. أى طلع.
[٣]في المصدر : لله الحكم يا على لا لك ولا لاصحابك.
[٤]في المصدر : وأخذ السيف من يده ليقتله اه.