بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٢٤
٧ ـ شا : من معجزات أميرالمؤمنين صلوات الله عليه أن ميثم التمار كان عبدا لا مرأة من بني أسد ، فاشتراه أميرالمؤمنين ٧ منها فأعتقه ، فقال : ما اسمك؟ فقال : سالم ، فقال : أخبرني رسول الله ٩ أن اسمك الذي سماك به أبوك في العجم ميثم ، قال : صدق الله ورسوله وصدق أمير المؤمنين [١] والله إنه لاسمي ، قال : فارجع إلى اسمك الذي سماك به رسول الله ٩ ودع سالما ، فرجع إلى ميثم و اكتنى بأبي سالم ، فقال علي ٧ ذات يوم : إنك تؤخذ بعدي فتصلب وتطعن بحربة ، فإذا كان اليوم الثالث ابتدر منخراك وفمك دما فتخضب لحيتك ، فانتظر ذلك الخضاب ، فتصلب على باب دار عمرو بن حريث عاشر عشرة ، أنت أقصرهم خشبة وأقربهم من المطهرة ، وامض حتى اريك النخلة التي تصلب على جذعها ، فأراه إياها ، وكان ميثم يأتيها فيصلي عندها ويقول : بوركت من نخلة لك خلقت ولي غذيت ، ولم يزل معاهدها [٢] حتى قطعت ، وحتى عرف الموضع الذي يصلب عليها بالكوفة ، قال : وكان يلقى عمرو بن حريث فيقول : إني مجاورك فأحسن جواري فيقول له عمرو : أتريد أن تشتري دار ابن مسعود أو دار ابن حكيم؟ وهو لا يعلم ما يريد ، وحج في السنة قتل فيها فدخل على ام سلمة ٢ا ، فقالت : من أنت؟ قال : أنا ميثم ، قالت : والله لربما سمعت رسول الله ٩ يذكرك ويوصي بك عليا في جوف الليل ، فسألها عن الحسين ٧ فقالت : هو في حائط له ، قال : أخبريه أنني قد أحببت السلام عليه ، ونحن ملتقون عند رب العالمين إن شاء الله ، فدعت بطيب وطيبت لحيته ، وقالت : أما إنها ستخضب بدم فقدم الكوفة فأخذه عبيد الله ابن زياد فادخل عليه ، فقيل له : هذا كان من آثر الناس عند علي ٧ قال : ويحكم هذا الاعجمي؟ قيل له : نعم ، قال له عبيدالله أين ربك؟ قال : بالمرصاد
[١]في المصدر : وصدقت يا أميرالمؤمنين.
[٢]في المصدر : يتعاهدها.