بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٧
قد جشم الناس أمرا ضاق ذرعهم [١]
بحمله حين ناداهم إلى الرحبة
يدعو على ناصر الاسلام حين يرى
له على المشركين الطول والغلبة
ماكان منتهيا عما أراد بنا
حتى تناوله النقاد ذو الرقبة
فأسقط الشق منه ضربة عجبا
كما تناول ظلما صاحب الرحبة [٢]
٧ ـ قب : كان بالمدينة رجل ناصبي ثم نشيع بعد ذلك ، فسئل عن السبب في ذلك فقال : رأيت في منامي عليا ٧ يقول لي : لو حضرت صفين مع من كنت تقاتل؟ قال : فأطرقت افكر ، فقال ٧ : يا خسيس هذه مسألة تحتاج إلى هذا الفكر العظيم؟ اعطوا قفاه ، فصفقت [٣] حتى انتبهت وقد ورم قفاي ، فرجعت عما كنت عليه [٤].
٨ ـ فض ، يل : عن إبراهيم بن مهران قال : كان بالكوفة رجل يكنى بأبي جعفر وكان حسن المعاملة مع الله تعالى ، ومن أتاه من العلويين يطلب منه شيئا أعطاه و يقول لغلامه : يا هذا اكتب « هذا ما أخذ علي بن أبي طالب ٧ » وبقي على ذلك زمانا ، ثم قعد به الوقت وافتقر ، فنظر يوما في حسابه فجعل كل ماهو عليه اسم حي من غرمائه بعث إليه يطالبه ، ومن مات ضرب على اسمه : فبينا هو جالس على باب داره إذ مر به رجل فقال : ما فعل بما لك علي بن أبي طالب؟ فاغتم لذلك غما شديدا ودخل منزله ، فلما جنه الليل رأى النبي ٩ وكان الحسن والحسين ٨ يميشان أمامه ، فقال لهما النبي ٩ : ما فعل أبوكما؟ فأجابه علي ٧ من ورائه : ها أنا ذا يارسول الله ، فقال له : لم لا تدفع إلى هذا الرجل حقه؟ فقال علي ٧ : يا رسول الله هذا حقه قد جئت به ، فقال له النبي ٩ ادفعه إليه فأعطاه كيسا من صوف أبيض فقال : إن هذا حقك فخذه ، فلا تمنع من جاءك من ولدي يطلب شيئا فإنه لا فقر عليك بعد هذا ، قال الرجل : فانتبهت والكيس في
[١]جشم الامر : تكلفه على مشقه.
[٢]لم نجده في الامالى المطبوع.
[٣]في المصدر « فصفقت » على المجهول اى ضرب بقفاى.
[٤]مناقب آل أبى طالب ١ : ٤٧٩.