بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٢٣
* ( قصة البدوى مع شحنة الكوفة ) *
٩ ـ وفي سنة خمس وسبعين وخمس مائة كان الامير مجاهد الدين سنقر الامن [١] يقطع الكوفة ، وقد وقع بينه وبين بني خفاجة [٢] ، فما كان أحد منهم يأتي إلى المشهد ولا غيره إلا وله طليعة ، فأتى فارسان فدخل أحدهما وبقي الآخر طليعة ، فخرج سنقر من مطلع الرهيمي وأتى مع السور ، فلما بصر به الفارس نادى بصاحبه جاءت العجم وتحته سابق من الخيل ، فأفلت ومنعوا الآخر أن يخرج من الباب واقتحموا وراءه ، فدخل راكبا ثم نزل عن فرسه قدام باب السلام الكبير البراني فمضت الفرس فدخلت في باب ابن عبدالحميد [٣] النقيب ابن اسامة ، ودخل البدوي ووقف على الضريح الشريف ، فقال سنقر : ايتوني به ، فجاءت المماليك يجذبونه من الضريح الشريف [٤] ، وقد لزم البدوي برمانة الضريح وقال : يا ـ أبا الحسن أنا عربي وأنت عربي وعادة العرب الدخول ، وقد دخلت عليك يا أبا الحسن دخيلك دخيلك ، وهم يفكون أصابعه عن الرمانة الفضة [٥] وهو ينادي ويقول : لا تخفر [٦] ذمامك يا أبا الحسن ، فأخذوه ومضوا به ، فأراد أن يقتله ، فقطع على نفسه مأتي دينار وحصان [٧] من الخيل الذكور ، فكفله ابن بطن الحق على ذلك ومضى ابن بطن الحق يأتي بالفرس والمال ، فلما كان الليل [٨] وأنا نائم مع
[١]في ( ت ) : امر بقطع الكوفة. وفي المصدر : سنقر الاس مقطع الكوفة.
[٢]في المصدر : وبين خفاجة شئ.
[٣]في المصدر : في باب عبدالحميد.
[٤]في المصدر و ( خ ) : من على الضريح الشريف.
[٥]في المصدر : من على الرمانة الفضة.
[٦]خفر فلانا : نقض عهده.
[٧]في المصدر : وحصانا.
[٨]في المصدر : قال ابن طحال : فلما كان الليل.