بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٩
الجنة ، فينجي الله عزوجل محبيك ويجعل أعداءهم فداءهم.
ثم قال رسول الله ٩ : هذا الافضل الاكرم ، محبه محب الله ومحب رسوله ومبغضه مبغض الله ومبغض رسوله ، هم خيار خلق الله من امة محمد ٩.
ثم قال رسول الله ٩ لعلي ٧ : انظر فنظر إلى عبدالله بن ابي وإلى سبعة نفر من اليهود ، فقال : قد شاهدت ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم ، فقال رسول الله ٩ : أنت يا علي أفضل شهداء الله في الارض بعد محمد رسول الله ، قال : فذلك قوله : « ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة [١] » تبصرها الملائكة فيعرفونهم بها ، ويبصرها رسول الله ٩ ويبصرها خير خلق الله بعده علي بن أبي طالب ٧ ثم قال : « ولهم عذاب عظيم [٢] » في الآخرة بما كان من كفرهم بالله وكفرهم بمحمد رسول الله ٩ [٣].
بيان : قد مضى تمام الخبر في باب هداية الله وإضلاله وباب نوادر معجزات الرسول ٩ ، والذهب الابريز بالكسر : الخالص ، والباقة : الحزمة [٤] من بقل والحمارة بتخفيف وتشديد الراء : شدة الحر.
٨ ـ م : قال علي بن محمد ٨ : لما رجع أميرالمؤمنين من صفين ـ وسقى القوم من الماء التي تحت الصخرة التي قلبها ـ ليقعد [٥] لحاجته فقال بعض منافقي عسكره سوف أنظر إلى سوأته وإلى ما يخرج منه ، فإنه يدعي مرتبة النبي ٩ لاخبر أصحابي بكذبه ، فقال علي ٧ لقنبر : يا قنبر اذهب إلى تلك الشجرة وإلى التي تقابلها ـ وقد كان بينهما أكثر من فرسخ ـ فنادهما أن وصي محمد يأمر كما أن تتلاصقا فقال قنبر : يا أميرالمؤمنين أو يبلغهما صوتي؟ قال علي ٧ : إن الذي يبلغ بصر عينك السماء وبينك وبينها مسيرة خمسمائة عام سيبلغهما صوتك ، فذهب قنبر فنادى فسعت
(١ و ٢) سورة البقرة : ٧.
[٣]تفسير الامام : ٣٦ ـ ٤١.
[٤]بتقديم المهملة على المعجمة أى ماشد.
[٥]في المصدر : ذهب ليقعد اه.