بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٠٥
وأنبيائه المرسلين ولعنتي على من انتمى إلى غير أبيه ، أو ادعى إلى غير مواليه أو ظلم أجيرا أجره ، فأتيت مسجده ٩ وصعدت منبره ، فلما رأتني قريش ومن كان في المسجد أقبلوا نحوي ، فحمدت الله وأثنيت عليه وصليت على رسول الله ٩ صلاة كثيرة ثم قلت : أيها الناس إني رسول الله إليكم ، وهو يقول لكم : ألا إن لعنة الله ولعنة ملائكته المقربين وأنبيائه المرسلين ولعنتي إلى [١] من انتمى إلى غير أبيه أو ادعى إلى غير مواليه أو ظلم أجيرا أجره ، قال : فلم يتكلم أحد من القوم إلا عمر بن الخطاب ، فإنه قال : قد أبلغت يا أبا الحسن ولكنك جئت بكلام غير مفسر ، فقلت : ابلغ ذلك رسول الله ، فرجعت إلى النبي ٩ فأخبرته الخبر ، فقال : ارجع إلى مسجدي حتى تصعد منبري ، فاحمد الله وأثن عليه وصل علي ثم قل : أيها الناس ما كنا لنجيئكم بشئ إلا وعندنا تأويله وتفسيره ، ألا وإني أنا أبوكم ، ألا وإني أنا مولاكم ، ألا وإني أنا أجيركم [٢].
توضيح : نزف فلان دمه ـ كعني ـ : سال حتى يفرط ، فهو منزوف ونزيف قوله ٧ : ألا وإني أنا أبوكم يعني أميرالمؤمنين صلوات الله عليه ، وإنما وصفه بكونه أجيرا لان النبي والامام ٨ لما وجب لهما بإزاء تبليغهما رسالات ربهما إطاعتهما ومودتهما فكأنهما أجيران ، كما قال تعالى : « قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى [٣] » ويحتمل أن يكون المعنى : من يستحق الاجر من الله بسببكم.
٩ ـ ما : بإسناد أخي دعبل ، عن الرضا ، عن آبائه ، عن علي بن الحسين : قال : لما ضرب ابن ملجم لعنه الله أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب ٧ كان معه آخر فوقعت ضربته على الحائط ، وأما ابن ملجم فضربه فوقعت الضربة وهو ساجد على
[١]في المصدرين : على.
[٢]امالى المفيد : ٢٠٨ و ٢٠٩. أمالى الشيخ : ٧٦ و ٧٧.
[٣]سورة الشورى : ٢٣.