بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٩٢
بها ، فكأن قد ، فبكى أصحاب علي ٧ وبكى رأس اليهود وقالوا : يا أميرالمؤمنين أخبرنا بالاخرى ، فقال : الاخرى أن تخضب هذه ـ وأومأ بيده إلى لحيته ـ من هذه ـ وأومأ بيده إلى هامته ـ قال : وارتفعت أصوات الناس في المسجد الجامع بالضجة والبكاء ، حتى لم يبق بالكوفة دار إلا خرج أهلها فزعا ، وأسلم رأس اليهود على يدي علي ٧ من ساعته ، ولم يزل مقيما حتى قتل أميرالمؤمنين ٧ واخذ ابن ملجم لعنه الله ، فأقبل رأس اليهود حتى وقف على الحسن ٧ والناس حوله وابن ملجم لعنه الله بين يديه ، فقال له : يا أبا محمد اقتله قتله الله ، فإني رأيت في الكتب التي انزلت على موسى ٧ أن هذا أعظم عندالله عزوجل جرما من ابن آدم قاتل أخيه ، ومن الغدار عاقر ناقة ثمود [١].
٦ ـ شا : علي بن المنذر الطريقي ، عن أبي الفضل العبدي ، عن مطر [٢] عن أبي الطفيل عامر بن واثلة قال جمع أميرالمؤمنين ٧ الناس للبيعة ، فجاء عبد ـ الرحمن بن الملجم المرادي لعنه الله ، فرده مرتين أو ثلاثا ، ثم بايعه ، فقال عند بيعته له : ما يحبس أشقاها فوالذي نفسي بيده لتخضبن هذه من هذه. ووضع يده على لحيته ورأسه ـ فلما أدبر ابن ملجم منصرفا عنه قال ٧ : متمثلا.
اشدد حيازيمك للموت فإن الموت لاقيك
ولا تجزع من الموت إذا حل بواديك
كما أضحكك الدهر كذاك الدهر يبكيك [٣]
٧ ـ شا : ابن محبوب ، عن الثمالي عن أبي إسحاق السبيعي ، عن ابن نباتة قال : أتى ابن ملجم أميرالمؤمنين ٧ فبايعه فيمن بايع ، ثم أدبر عنه فدعاه أميرالمؤمنين ٧ فتوثق منه وتوكد عليه أن لا يغدر ولا ينكث ، ففعل ، ثم أدبر عنه فدعاه الثانية فتوثق منه وتوكد عليه ألا يغدر ولا ينكث ، ففعل ، ثم أدبر عنه فدعاه أميرالمؤمنين الثالثة فتوثق منه وتوكد عليه أن لا يغدر ولا ينكث ، فقال ابن ملجم لعنه الله : والله
[١]الخصال ٢ : ٢٤ و ٢٥.
[٢]في المصدر : عن فطر.
[٣]الارشاد : ٦.