بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٤٩
قد نفد عمري لا ينبغي أن أحرم قومي [١] عطاهم ، فخرج فدفع بيده إلى الحجاج فلما رآه قال له : لقد كنت احب أن أجد عليك سبيلا ، فقال له كميل : لا تصرف على أنيابك ولا تهدم علي ، فوالله ما بقي من عمري إلا مثل كواهل الغبار ، فاقض ما أنت قاض ، فإن الموعد الله ، وبعد القتل الحساب ، ولقد خبرني أميرالمؤمنين ٧ أنك قاتلي ، فقال [٢] له الحجاج : الحجة عليك إذا ، فقال له كميل : ذاك إذا كان القضاء إليك ، قال : بلى قد كنت فيمن قتل عثمان بن عفان ، اضربوا عنقه فضربت عنقه [٣].
بيان : الصريف : صوت ناب البعير. وتهدم عليه غضبا : توعده ، وكواهل الغبار : أوائله ، شبه عمره في سرعة انقضائه بالغبار وبقيته بأوائله ، فإن مقدم الغبار يحدث بعد مؤخره ويسكن بعده ، أو شبه بقية العمر في سرعة انقضائه بأول ما يحدث من الغبار ، فإنه يسكن قبل ما يحدث آخرا ، والاول أبلغ وأكمل.
١٣ ـ شى : عن عمرو بن أبي المقدام ، عن أبيه ، عن رجل من الانصار قال : خرجت أنا والاشعث الكندي وجرير البجلي حتى إذا كنا بظهر الكوفة بالفرس مر بنا ضب ، فقال الاشعث وجرير : السلام عليك يا أميرالمؤمنين ـ خلافا على علي بن أبي طالب ٧ ـ ـ فلما خرج الانصاري قال لعلي ٧ ، فقال علي ٧ : دعهما فهو إمامهما يوم القيامة ، أما تسمع إلى الله وهو يقول : « نوله ما تولى » [٤].
١٤ ـ شى : عن أبي الطفيل عامر بن واثلة ، عن أبي جعفر ٧ قال : جاء رجل إلى أبي فقال : ابن عباس يزعم أنه يعلم كل آية نزلت في القرآن في أي يوم نزلت وفيمن نزلت ، قال : فسله فيمن نزلت : « ومن كان في هذه أعمى فهو في
[١]أى اسبب حرمانهم. وفى ( ك ) : قوما.
[٢]في المصدر : قال : فقال.
[٣]الارشاد : ١٥٤ و ١٥٥.
[٤]تفسير العياشى : ج ١ ص ٢٧٥ ، والاية في سورة النساء : ١١٤.