بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٠٨
تعالى في هلاكهم ، وقد زوج رسول الله ٩ ابنتيه قبل البعثة كافرين كانا يعبدان الاصنام ، أحدهما عتبة بن أبي لهب والآخر أبوالعاص بن الربيع ، فلما بعث ٩ فرق بينهما وبين ابنتيه [١].
وقال السيد المرتضى ٢ في كتاب الشافي : فأما الحنفية فلم يكن سبية على الحقيقة ولم يستبحها ٧ بالسبي لانها بالاسلام قد صارت حرة مالكة أمرها ، فأخرجها من يد من استرقها ثم عقد عليها النكاح [٢] وفي أصحابنا من يذهب إلى أن الظالمين متى غلبوا على الدار وقهروا ولم يتمكن المؤمن من الخروج من أحكامهم جاز له أن يطأ سبيهم ، ويجري أحكامهم مع الغلبة والقهر مجرى أحكام المحقين فيما يرجع إلى المحكوم عليه وإن كان فيما يرجع إلى الحاكم معاقبا آثما وأما تزويجه بنته فلم يكن ذلك عن اختيار ، ثم ذكر ; الاخبار السابقة الدالة على الاضطرار ، ثم قال : على أنه لو لم يجر ما ذكرناه لم يمتنع أن يجوزه ٧ لانه كان على ظاهر الاسلام والتمسك بشرائعه وإظهار الاسلام ، وهذا حكم يرجع إلى الشرع فيه ، وليس مما يخاطره [٣] العقول ، وقد كان يجوز أيضا أن يبيحنا أن ننكح اليهود والنصارى ، كما أباحنا عند أكثر المسلمين أن ننكح فيهم ، وهذا إذا كان في العقول سائغا فالمرجع في تحليله وتحريمه إلى الشريعة ، وفعل أميرالمؤمنين ٧ حجة عندنا في الشرع ، فلنا أن نجعل ما فعله أصلا في جواز مناكحة من ذكروه وليس لهم أن يلزموا على ذلك مناكحة اليهود والنصارى وعباد الاوثان ، لانهم إن سألوا عن جوازه في العقل فهو جائز [٤] وإن سألوا عنه في الشرع فالاجماع يحظره
[١]رسائل الشيخ المفيد : ٦١ ـ ٦٣.
[٢]في المصدر بعد ذلك : فمن اين انه استباحها بالسبى دون عقد النكاح.
[٣]في المصدر : يحظره.
[٤]في المصدر : فهو جار.