قبس في تفسير القرآن - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٣ - هل هو آية من القرآن؟
منه-على
اختلاف السنتها ومداليلها-فإنها جميعا تدل على كونها آية منه، وإن اختلفت
هي من حيث كونها آية لكل سورة، أو لخصوص الفاتحة أو آية فذة.
ثالثا: ان هذه الأخبار لا يمكن الأخذ بها في نفسها، أمّا الصنف الأول فلأن
ما روي عن أنس متضارب ومتناقض، فإنه في حين روي عنه هاتين الروايتين،
استفاض نقله أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كان يجهر بالبسملة في
الصلاة، فقد روى قتادة عنه أنه سأله: كيف كانت قراءة رسول اللّه صلى اللّه
عليه وسلم؟قال: كانت مدا، ثم قرأ بسم اللّه الرحمن الرحيم-بعد الرحمن ويمد
الرحيم[١]-.
و روى شريك بن عبد اللّه بن أبي نمر عنه قال: سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يجهر ببسم اللّه الرحمن الرحيم[٢].
و روى محمد بن أبي السري العسقلاني قال: صلّيت خلف المعتمر بن سليمان ما لا
احصي صلاة الصبح والمغرب، فكان يجهر ببسم اللّه الرحمن الرحيم قبل فاتحة
الكتاب وبعدها، وسمعت المعتمر يقول: ما آلو أن اقتدي بصلوة أبي، وقال أبي:
ما آلو أن اقتدي بصلوة انس بن مالك، وقال انس بن مالك: ما الو أن اقتدي
بصلوة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم[٣].
و قد علق الحاكم في مستدركه علس سند كل من هاتين الروايتين بقوله: «رواة هذا الحديث عن اخرهم ثقات».
و روى حميد عن أنس قال: صلّيت خلف النبي صلى اللّه عليه وسلم وخلف أبي بكر
وخلف عمر وخلف عثمان وخلف علي، فكلهم كانوا يجهرون بقراءة بسم اللّه الرحمن
الرحيم[٤].
[١]روح المعاني ١/٤٥
[٢]المصدر السابق
[٣]مستدرك الحاكم ١/٢٣٣
[٤]مستدرك الحاكم ١/٢٣٤
غ