قبس في تفسير القرآن - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٨ - البحث اللغوي
مع اللّه عز وجلّ غيره»؟
قلت: نعم، فقال: «نفعك اللّه به وثبتك يا هشام».
قال: فواللّه ما قهرني أحد في التوحد حتى قمت مقامي هذا»[١].
و يؤيدها ما رواه في معاني الأخبار، عن الحسن بن علي بن محمد عليهم السّلام في قول اللّه عزّ وجل: { بسم اللّه الرحمن الرحيم } .
فقال: «اللّه هو الذي يتأله إليه عند الحوائج والشدائد كل مخلوق، وعند
انقطاع الرجاء من كل من دونه، وتقطع الأسباب من جميع من سواه، تقول: «بسم
اللّه»أي استعين على أموري كلها باللّه الذي لاتحق العبادة إلا له، المغيث
إذا استغيث والمجيب إذا دعي».
و هو ما قاله رجل للصائق عليه السّلام: «يا ابن رسول اللّه دلني على اللّه
ما هو، فقد أكثر علي المجادلون وحيروني؟فقال له: «يا عبد اللّه هل ركبت
سفينة فط»؟ قال: نعم. قال: «فهل كسرت بك حيث لا سفينة تنجيك ولا سباحة
تغنيك؟«قال: نعم. قال: «فهل تعلّق قلبك هناك أن شيئا من الأشياء قادر على
أن يخلّصك من ورطتك؟»قال: نعم. قال الصادق عليه السّلام: «فذلك الشيء هو
اللّه القادر على الإنجاء حيث لا منجي، وعلى الإغاثة حيث لا مغيث»[٢]، وغيرها.
و دعوى: انه لا ضير في الالتزام بكون لفظ الجلالة من المنقول، بمعنى أن
المشتق إنما هو اللفظ في مرحلة سابقة عن تسمية الات المقدسة به، وأمّا بعد
تسميتها به فاللفظ بالنسبة إليها علم جامد، فهو نظير كلمة«الفاضل»الذي هو
مشتق من الفضل، لكن لا ينافي ذلك كونه علما لذات معينة لتسميتها به، فيكون
من المنقول.
مدفوعة: بأنها خلاف ظاهر السؤال في صحيحة هشام بن الحكم جدا،
[١]أصول الكافي ١/١١٤/٢
[٢]معاني الأخبار ص ٤ باب معنى«اللّه»عز وجلّ، حديث: ٢