قبس في تفسير القرآن - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٩٩ - ايقاظ
و قيل: إنهم يقورن باللّه تعالى ويقرؤون الزبور ويعبدون الملائكة ويصلون إلى الكعبة.
و قيل: إلى مهب الجنوب وقد أخذوا من كل دين شيئا، وفي جواز مناكحتهم وأكل ذبائحهم كلام للفقهاء.
و في تفسير ابن كثير عن ابن أبي زناد عن أبيه قال: الصابئون قوم مما يلي
العراق، وهم بكوثى، وهم يؤمنون بالنبيين كلهم، ويصومون من كل سنة ثلاثين
يوما، ويصلّون إلى اليمن كل يوم خمس صلوات.
و عن وهب بن منبه: الذي يعرف اللّه وحده ليست له شريعة يعمل بها ولم يحدث كفرا.
و عن ابن العالية والربيع بن أنس والسدي وجابر بن زيد والضحاك واسحاق بن راهويه: الصابئون فرقة من أهل الكتاب يقرؤون الزبور.
و عن عبد الرحمن بن زيد: الصابئون أهل دين من الاديان كانوا يجزيرة الموصل،
يقولون لا اله إلا اللّه، وليس لهم عمل ولا كتاب ولا نبي إلا قول لا اله
إلا اللّه. قال: ولم يؤمنوا برسول فمن أجل ذلك كان المشركون يقولون للنبي
صلى اللّه عليه وسلم وأصحابه هؤلاء الصابئون.
و في تفسير القمي: الصابئون قوم لا مجوس ولا يهود ولا نصارى ولا مسلمون، وهم يعبدون الكواكب والنجوم.
و في الميزان: أن ما نسب إلى بعض من تفسير الصابئة بالمذهب الممتزج من
المجوسية واليهودية مع أشياء من الحرانية، هو الأوفق بما في الآية.
و في المجمع والتبيان: أنهم ليسوا أهل الكتاب.
أقول: إن الحكم بكفر الصابئة أو كونهم اهل الكتاب استنادا إلى المنقول من
معتقداتهم وأحكامهم أمر غير صحيح، فإن من الواضح أن ذلك لا يكشف عن حقيقتهم
وأصلهم شيئا، فلا ان اعتقادهم لخالق فوق جميع المقدسات