قبس في تفسير القرآن - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١١٤ - التفسير
ذاتي غير محدود، وعن ظنهم الأفضلية بتعليم آدم الأسماء كلها ثم عرض مسمياتها على الملائكة وأمرهم بالإخبار عن أسماءها { و علّم آدم الاسماء كلّها ثم عرضهم على الملائكة فقال أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين } في زعمكم وظنكم للأفضلية من آدم.
و حيث م يكن لهم ذلك { قالوا سبحانك لا علم لنا إلاّ ما علّمتنا انّك أنت العليم الحكيم } ، فقد ظهر بطلان ظنهم وعدم أفضليتهم عن آدم، ثم زاد اللّه تعالى ذلك وضوحا حينما أمر آدم بتعليمهم وإخبارهم بأسمائهم { قال يا آدم أنبئهم بأسمائهم } ، حيث إن فيه نوع دلالة على افضليته منهم، وإن كان علم كلا الفريقين مستقى منه تبارك وتعالى.
و حين أنبأهم آدم بأسمائهم وظهر لهم خطأ ما توهموه، قال تعالى لهم: { ألم أقل لكم إني أعلم غيب السّموات والأرض وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون } ، قيل: إن المراد بالأول هو قولهم: { أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء } ، والثاني: ما توهموه من أفضليتهم على بني آدم. لكن الوجه هو العموم.