المسائل الشرعية - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣ - أحكام الموسيقى والغناء واللهو
مرحلة لا يحب أن يستمع إلى القرآن الكريم وهذا ما نراه ماثلا أمام أعيننا
هذه الأيام، فبعض الناس بلغ بهم الاهتمام بلهو الحديث (الغناء والموسيقى)
إلى درجة تراهم متوجهين لاستماع الغناء والموسيقى من ( الراديو أو
التلفزيون ) أو غيرهما فاذا حان تلاوة القرآن الكريم أغلقوا الجهاز وأعرضوا
عن الاستماع لكلام الله العظيم، وهذا مصداق ما تذكره الآية الشريفة : { (واذا تتلى عليه آياتنا ولى مستكبرا). }
وعلى كل حال فالدليل على حرمة الاستماع إلى الغناء والموسيقي وافٍ من النصوص الشرعية.
فلهو الحديث يشمل الغناء والموسيقى، كما جاءت بذلك رواية أبي اُمامة عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال (صلى الله عليه وآله):
(لا يحل تعليم المغنيات ولا بيعهن وأثمانهن حرام وقد نزل تصديق ذلك في كتاب الله : { ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله. . . ). }
وقال الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ( (الغناء مما أوعد الله عليه النار، وتلا هذه الآية ) : { (ومن الناس. . . ) } قال : ( ومنه الغناء أي من لهو الحديث) )
( وعلاوة على هذه الأدلة الصريحة فقد وردت أحاديث اُخرى، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) ) : يحشر صاحب الطنبور يوم القيامة وهو أسود الوجه وبيده طنبور من النار وفوق رأسه سبعون ألف ملك وبيد كل ملك مقمعة يضربون رأسه
ووجهه، ويُحشر صاحب الغناء من قبره أعمى وأخرس وأبكم، ويحشر الزاني مثل ذلك، ويحشر صاحب المزمار مثل ذلك وصاحب الدف