قراءة في المنهج الحديثي عند الألباني - حكمت الرحمة - الصفحة ٩٨

قال ابن حجر: «وخبر الآحاد بنقل عَدْلٍ تام الضبط متصل السند غير معلل ولا شاذ هو الصحيح لذاته...»[١] فعلّق الملا علي القاري على قوله: (بنقل عدل): «أي برواية ثقة, فخرج من عُرف ضعفه أو جهل عينه أو حاله كما سيجيء بيانها, والمراد عدل الرواية لا عدل الشهادة»[٢] أي أنّ المراد من العدل إنّما هو الصادق, أي أنّ هذا الشخص الذي حفظت فيه صفة الصدق تارة يكون تام الضبط فيكون حديثه صحيحاً, وتارة يكون خفيف الضبط فيكون حديثه حسناً.

وبملاحظة تصحيحات علماء أهل السنّة ومنهم البخاري ومسلم وكذا الألباني للأحاديث التي في أسانيدها خوارج ونواصب والذين هم ليسوا بعدول بالمعنى الثاني يتّضح الحال.

كما أنّ المراد من الحسن لغيره عند الكثير من العلماء هو ما رواه ضعيف غير شديد الضعف فيكون قابلاً للارتفاع إلى درجة الحسن عند وجود رواية أخرى فيها راو غير شديد الضعف أيضاً, وهذا الراوي إن كان في نفس طبقة الراوي في الحديث الأوّل بحيث يكون السند بعدهما متّحداً سمّي بالمتابع, وإن كان في غير طبقته سُمّي الحديث بالشاهد على


[١] نخبة الفكر: ١٣.

[٢] شرح نخبة الفكر: ١/ ٢٤٣.