قراءة في المنهج الحديثي عند الألباني - حكمت الرحمة - الصفحة ١٣٦

على ما يتعلّق بالآثار الواردة في حقّ أهل البيت عليهم السلام, غير أنّا ذكرنا فيما تقدّم عدّة كتب ردّ مؤلّفوها على الكثير من أوهام وتدليسات وتناقضات الألباني, نقتصر الآن على ذكر شواهد منها:

المورد السابع: تناقضه في التصحيح والتضعيف:

أ- «حديث عن محمود بن لبيد, قال: أخبر رسول الله صلّى الله عليه وآله عن رجل طلّق امرأته ثلاث تطليقات جميعا، فقام غضبان، ثمّ قال: أيلعب بكتاب الله عزّ وجلّ وأنا بين أظهركم؟! حتّى قام رجل فقال: يا رسول الله ألا أقتله؟ رواه النسائي.

ضعّفه الألباني في (تخريج مشكاة المصابيح)، الطبعة الثالثة، بيروت ـ سنة ١٤٠٥ هـ المكتب الإسلامي: ٢ / ٩٨١، فقال: ورجاله ثقات, لكنّه من رواية مخرمة, عن أبيه, ولم يسمع منه.

ثمّ تناقض فصحّحه في كتاب (غاية المرام تخريج أحاديث الحلال والحرام) طبعة المكتب الإسلامي، الطبعة الثالثة١٤٠٥ هـ صفحة: ١٦٤, حديث رقم (٢٦١)»[١].

ب- «حديث: (إذا كان أحدكم في الشمس فقلص عنه الظل, وصار بعضه في الظل وبعضه في الشمس فليقم).

أقول: صحّحه الألباني فقال في صحيح الجامع الصغير وزيادته (١ / ٢٦٦ / ٧٦١): " صحيح, الأحاديث الصحيحة: ٨٣٥".


[١] تناقضات الألباني الواضحات: ١/ ٣٧.