قراءة في المنهج الحديثي عند الألباني - حكمت الرحمة - الصفحة ١٢٣
النبي صلّى الله عليه وسلّم بيد علي بن أبي طالب, فقال ألست ولي المؤمنين؟ قالوا بلى يا رسول الله, قال: من كنت مولاه فعلي مولاه فقال عمر بن الخطاب. بخ بخ لك يا بن أبي طالب, أصبحت مولاي ومولى كلّ مسلم, فأنزل الله اليوم أكملت لكم دينكم, ومن صام يوم سبعة وعشرين من رجب كتب له صيام ستين شهرا, وهو أوّل يوم نزل جبريل عليه السلام على محمّد صلّى الله عليه وسلم»[١]. فتكون الرواية حسنة لهذا الشاهد.
إذ إنّ هذا الإسناد لا غبار عليه لولا أنّ مطر الوراق وشهر ابن حوشب سيئا الحفظ, وهما صالحان للمتابعة عند الألباني, بل يحتجّ بهما عند غيره,فقد قال الذهبي: «مطر من رجال مسلم, حسن الحديث<[٢] وسيأتي تصريح الألباني بأنّ البعض يحسّن حديث ابن حوشب, ولا نريد التطرّق لذلك لأنّ كلامنا مع الألباني وتدليساته وتنزلاً على مبانيه.
قال الألباني معلّقا على سند أحد الأحاديث: «وهذا إسناد حسن لولا أنّ مطراً فيه ضعف من قبل حفظه»[٣]. فهو إذن سيّيء الحفظ عند الألباني.
[١] تاريخ بغداد: ٨/ ٢٨٤.
[٢] ميزان الاعتدال: ٤/ ١٢٧.
[٣] سلسلة الأحاديث الصحيحة: ٥/ ٢١٦.