قراءة في المنهج الحديثي عند الألباني - حكمت الرحمة - الصفحة ١٢٢

الألباني, بل تابعه عليها أبو هارون العبدي.

قال ابن كثير في (البداية والنهاية): قال الحافظ أبو يعلى الموصلي والحسن بن سفيان: ثنا هدبة، ثنا حمّاد بن سلمة، عن عليّ بن زيد وأبي هارون, عن عدي بن ثابت, عن البراء، وذكر الحديث الذي في ذيله: «فلقيه عمر بن الخطاب فقال: هنيئاً لك أصبحتَ وأمسيتَ مولى كلّ مؤمن ومؤمنة<[١].

وأبو هارون وإن كان فيه كلام إلا أنّ إمام أهل الحديث الذهبي يرى أنّ في رواياته لين[٢], فيمكن أن تتعاضد مع رواية عليّ بن زيد فيرتفع الحديث إلى مرتبة الحسن.

ج - لو أغضضنا الطرف عن كلّ ذلك, فإنّ لرواية عليّ بن زيد شاهداً من رواية أبي هريرة, أخرجها الخطيب البغدادي في تاريخه: «أنبأنا عبد الله بن علي بن محمّد بن بشران, أنبأنا علي بن عمر الحافظ, حدّثنا أبو نصر حبشون بن موسى بن أيوب الخلال, حدثنا علي بن سعيد الرملي, حدثنا ضمرة بن ربيعة القرشي, عن بن شوذب, عن مطر الوراق, عن شهر بن حوشب, عن أبي هريرة, قال: من صام يوم ثمان عشرة من ذي الحجة كتب له صيام ستين شهرا, وهو يوم غدير خم, لمّا أخذ


[١] البداية والنهاية: ٥ / ٢٢٩.

[٢] انظر: سير أعلام النبلاء: ١٤/ ٥٥٧.