قراءة في المنهج الحديثي عند الألباني - حكمت الرحمة - الصفحة ٩٢

تغافل أنّ هذا خروجٌ عن محلّ البحث, وانتقالٌ للصغرى, فنحن لم نقل أنّ خبر الواحد حتّى إذا أفاد العلم لا يؤخذ به, بل نؤمن أنّ الخبر إذا أفاد العلم لقرائن معيّنة, فإنّه تحصل به المعرفة, على أنّ المصاديق التي ذكرها الألباني مثل إفادة ما اتّفق عليه (البخاري ومسلم) العلم, فيها الكثير من النقاش الذي لا محلّ له الآن.

ومن جميع ما تقدّم يظهر أنّ الكثير من التفاصيل العقائدية يمكن الإيمان بها من خلال الروايات, ولا يستلزم الاعتماد على القرآن فقط, وترك الروايات كما ادّعى الألباني[١]. بل حتّى في الأصول الاعتقادية الواجب معرفتها شرعا، فإنّه قد تصحب الروايات الصحيحة قرائن قويّة تفيدها اليقين, فلا يرد كلام الألباني على أيّة حال.


[١] انظر: وجوب الأخذ بحديث الآحاد في العقيدة: ٤٣.